بكري يكشف: 45% من الأمريكيين يعارضون حرب إيران و54% يرفضون التدخل البري
قال الإعلامي مصطفى بكري إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل الضربة العسكرية ضد إيران لعدة أيام لم يكن مجرد قرار عسكري بحت، بل جاء في توقيت حساس داخلياً بالنسبة للرئيس الأمريكي، حيث تشهد الساحة السياسية تحولات مؤثرة.
استطلاعات الرأي تكشف موقف الشارع الأمريكي
وأشار بكري خلال حلقة برنامج "حقائق وأسرار" إلى أن أحدث استطلاعات الرأي التي أجريت في الولايات المتحدة أظهرت نتائج مثيرة للاهتمام، حيث عبر 45% من الأمريكيين عن معارضتهم الصريحة لأي حرب محتملة ضد إيران، بينما رفض 54% منهم بشكل قاطع أي تدخل بري قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.
وأضاف بكري أن هذا التراجع الشعبي الملحوظ في الدعم للحرب قد يكون له تأثير مباشر ومهم على موقف الرئيس ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة في ظل المنافسة الشديدة والمشهد السياسي المتقلب.
مخاوف من تصعيد شامل وتحول الأزمة إلى حرب كبرى
ولفت الإعلامي المصري إلى وجود مخاوف حقيقية من أن تؤدي التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تصعيد شامل في منطقة الشرق الأوسط، مع احتمال تحول النزاع إلى حرب شاملة تهدد الاستقرار الإقليمي.
وأكد بكري أن الإدارة الأمريكية تدرك جيداً أن أي هجوم عسكري على إيران سيقابل برد عسكري إيراني قوي ومحسوب، قد يستهدف المنشآت النفطية الحيوية في المنطقة، وهو ما سيؤدي حتماً إلى تدهور الوضع الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.
دور الوساطة الإقليمية: مصر وتركيا في الصدارة
كشف مصطفى بكري عن الدور المهم الذي لعبته عدة دول إقليمية في محاولات الوساطة لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، حيث برزت مصر وتركيا وباكستان كأطراف فاعلة في هذه المساعي الدبلوماسية.
وأكد بكري أن مصر اتصلت بالعديد من الأطراف المعنية بالأزمة، مشددة على أن التهدئة المؤقتة وحدها لن تكون كافية لحل الأزمة، بل يجب التوصل إلى تفاهمات أمنية أوسع وأشمل تضمن:
- حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي
- ضمان استمرار صادرات النفط والغاز دون عوائق
- حماية خطوط الإمداد التي تمثل عصب الاقتصاد العالمي
واختتم بكري تحليله بالتأكيد على أن جميع الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة، بما في ذلك احتمال تنفيذ عملية برية ضد إيران، مشيراً إلى أن هذا الخيار الأخير قد تكون له عواقب وخيمة وخسائر فادحة في الأرواح والمعدات.



