البرلمان يناقش تقنين استخدام الأطفال للتكنولوجيا بحضور أربعة وزراء
ينعقد، غداً الثلاثاء، الاجتماع الثاني للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لمناقشة التشريع الجديد الخاص بتقنين استخدام الأطفال للتطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور أربعة وزراء هم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الإعلام، ووزير الثقافة، ووزير الشئون البرلمانية. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الحكومية والتشريعية لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة التي تواجه الأطفال في العصر الحديث.
أبرز المقترحات المعروضة لتقنين استخدام التكنولوجيا للأطفال
في هذا الصدد، تم طرح مجموعة من المقترحات الجوهرية التي تهدف إلى ضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال، مع التركيز على حماية سلوكهم ونموهم الاجتماعي. تشمل هذه المقترحات:
- ضمان بيئة رقمية آمنة: وضع آليات ومعايير إلزامية للمنصات الرقمية لمنع وصول المحتوى الضار وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
- حجب الألعاب الرقمية الضارة: التأكيد على أهمية حجب الألعاب التي تخلق دوائر اجتماعية ضارة أو تشجع على سلوكيات غير آمنة، لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية.
- حملات توعية فردية وأسرية: التعاون مع المؤسسات المعنية بالطفولة لنشر التوعية بمعايير الأمان داخل المجتمعات الرقمية، لتعزيز تفاعل الأسرة وتقوية الوعي الرقمي.
- إعدادات افتراضية آمنة: إلزام المنصات الرقمية بتطبيق إعدادات افتراضية آمنة للأطفال عند إنشاء الحسابات، لتقليل المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن.
- محتوى تفاعلي للتعليم الرقمي: بناء محتوى تفاعلي يناقش مفاهيم السلامة الرقمية بأسلوب مناسب لمختلف المراحل العمرية، لتعزيز فهم الأطفال لكيفية التعامل الآمن مع التكنولوجيا.
- فرض غرامات على المنصات المخالفة: فرض غرامات تتراوح بين 2% و4% من الإيرادات العالمية على المنصات المخالفة لضوابط استخدام التكنولوجيا للأطفال، على أن توجه هذه الغرامات لصندوق دعم قطاعي التعليم والصحة.
- تطوير تطبيقات رقابة أبوية وإلزامية الهوية الحقيقية: تطوير تطبيقات تتيح لأولياء الأمور متابعة استخدام أبنائهم للتكنولوجيا، مع إلزام المستخدمين بالتسجيل باستخدام الهوية الحقيقية لمواجهة ظاهرة الأسماء الوهمية وحماية الأطفال من الجرائم الإلكترونية.
أهمية التشريع في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية
يأتي هذا التشريع في وقت تشهد فيه استخدامات الأطفال للتكنولوجيا توسعاً كبيراً، مما يستدعي تدابير تشريعية صارمة لمواجهة المخاطر المحتملة. تشير الدراسات إلى أن الاستخدام غير المنظم للتطبيقات ووسائل التواصل قد يؤثر سلباً على الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، مما يجعل هذه المقترحات خطوة حاسمة نحو بناء جيل رقمي واعٍ وآمن. كما يعكس الاجتماع التعاون بين الجهات الحكومية المختلفة لتحقيق أهداف مشتركة في مجال حماية الطفولة.
من المتوقع أن يناقش الاجتماع أيضاً آليات تنفيذ هذه المقترحات على أرض الواقع، بما في ذلك الجدول الزمني والتنسيق مع المنصات الرقمية الدولية. يؤكد الخبراء على أن نجاح هذه التشريعات يتطلب مراقبة مستمرة وتحديثاً دورياً للضوابط، لمواكبة التطورات السريعة في عالم التكنولوجيا. بهذه الخطوات، يسعى البرلمان إلى خلق إطار قانوني متكامل يحمي الأطفال ويضمن استفادتهم الإيجابية من التكنولوجيا الحديثة.