الاحتلال يستولي على 36 ألف متر من أونروا بالقدس لإنشاء مرافق عسكرية
الاحتلال يستولي على 36 ألف متر من أونروا بالقدس

تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خلال جلستها الأسبوعية الأحد المقبل، المصادقة على مشروع لإقامة مرافق عسكرية وأمنية على أنقاض مجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. تأتي هذه الخطوة في إطار استهداف الوجود الأممي والفلسطيني في المدينة المحتلة، وفق ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

تفاصيل المشروع الاستيطاني

أفادت الصحيفة أن المشروع يشمل إنشاء متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لوزير الأمن الإسرائيلي، قرب موقع "تلة الذخيرة" في القدس المحتلة. وأوضحت أن القرار صاغه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، وينص على توجيه ما يسمى "مجلس أراضي إسرائيل" لتخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 ألف متر مربع لصالح وزارة الأمن، من دون طرح عطاءات.

خلفية الاستيلاء على المجمع

كانت سلطات الاحتلال قد هدمت في يناير 2026 مجمع أونروا في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ثم أصدرت أمرًا بالاستيلاء على الموقع لصالح "سلطة أراضي إسرائيل". يُذكر أن المجمع يعد من الممتلكات التابعة للأمم المتحدة، ويتمتع بحصانة قانونية بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تمنع إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية سابقًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهداف المشروع

يقع المشروع المزمع إقامته قرب موقع "تلة الذخيرة"، الذي أنشأته سلطات الانتداب البريطاني كمخزن للذخيرة تابع لمدرسة الشرطة. وتضم المنطقة ما يسمى بـ"بيت تراث المظليين"، وتزعم وزارة جيش الاحتلال أن نقل مكتب التجنيد إلى المبنى التاريخي لمدرسة شرطة الاحتلال "يعيد الربط" بين المواقع التي كانت متصلة خلال فترة الانتداب البريطاني. وفق المخطط، ستجرى عمليات فرز المرشحين للخدمة العسكرية داخل مجمع مدرسة شرطة الاحتلال، بينما تستمر إجراءات التجنيد في موقع "تلة الذخيرة". كما يتضمن المشروع إقامة متحف لما يسمى "تراث الجيش"، يضم قاعات عرض ومرافق تعليمية ومؤتمرات، في إطار مساعي الاحتلال لتعزيز الطابع العسكري والرواية الإسرائيلية في القدس المحتلة.

توسع استيطاني ممنهج

في سياق متصل، كشف تقرير أعده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة، عبر توسع استيطاني ممنهج، وترسيخ مبدأ ملكية الأراضي لصالح المستوطنين، وإغلاق أي منفذ للتسوية على أساس حل الدولتين، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة. وأشار التقرير إلى الانتقال من مفهوم إدارة الصراع إلى تبني خطة الحسم التي يروج لها اليمين الإسرائيلي المتطرف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

موقف نتنياهو من الصراع

في تقرير سابق، أكدت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن نتنياهو يفضل خوض حروب أبدية بدلاً من رؤية فلسطين حرة. وذكرت أن حكومته ربطت إسرائيل والشرق الأوسط والعالم بأزمة متصاعدة، بدلاً من حل القضية الأساسية، محذرة من أن تجاهل تأثير القتل الجماعي والاحتلال على المشاعر العربية والعالمية يعيد تكرار أخطاء الماضي.