الجيش السوداني ينفي مزاعم ميليشيات الدعم السريع حول استهداف المدنيين في غرب كردفان
نفت مصادر عسكرية سودانية بشكل قاطع مزاعم ميليشيات الدعم السريع التي حملت الجيش السوداني مسؤولية مقتل 33 سودانياً في قصف بطائرتين مسيرتين على سوقين في بلدتين بجنوب غرب السودان. وجاء هذا النفي ردا على تقارير طبية نقلتها وكالة فرانس برس تؤكد وقوع الهجوم.
تفاصيل الهجوم والإنكار العسكري
وفقاً لمصدر طبي تحدث لوكالة فرانس برس يوم الأحد، فإن قصفاً طال سوقي أبوزبد وود بنده في ولاية غرب كردفان مساء السبت، مما أدى إلى مقتل 33 شخصاً وإصابة 59 آخرين. ومع ذلك، نقل موقع سويس إنفو عن مصدر عسكري سوداني نفى هذه الاتهامات، قائلاً: القوات المسلحة السودانية لا تقصف مناطق المدنيين، وهذا كذب لا أساس له.
وأضاف المصدر العسكري، الذي رفض ذكر اسمه، أن الجيش يستهدف فقط المتمردين ومعداتهم ومخازن أسلحتهم، محملاً ميليشيات الدعم السريع مسؤولية ارتكاب أي جرائم بحق المدنيين. وأكد أن هذه المزاعم جزء من حملة تشويه تستهدف سمعة الجيش السوداني في خضم الصراع الدائر.
خلفية الصراع في كردفان
أصبحت كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، خط المواجهة الرئيسي في السودان منذ أن أحكمت ميليشيات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور بعد سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025. وتعتبر كردفان نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب، الذي تسيطر عليه الميليشيات، والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
يأتي هذا التصعيد في إطار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون سوداني، وفقاً للأمم المتحدة، مما يجعلها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.
اتهامات دولية لميليشيات الدعم السريع
في سياق متصل، قالت منظمة الأمم المتحدة يوم الخميس 26 فبراير 2026 إن الوضع في مدينة الفاشر بالسودان يحمل بصمات واضحة للإبادة المرتكبة على يد مليشيا الدعم السريع. كما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الميليشيات أعدمت فتى كفيفاً وآخر مصاباً بمتلازمة داون في الفاشر، مما يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة.
رغم هذه التطورات، يواصل السودانيون محاولاتهم لمواصلة حياتهم المعيشية في ظل ظروف الحرب القاسية، بينما تتصاعد التوترات في مناطق مثل غرب كردفان التي تشهد اشتباكات متكررة.
