قامت جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكمها بسلسلة من الممارسات التي استهدفت الإعلام والصحافة، في محاولة للضغط على المؤسسات الإعلامية وإسكات الأصوات الناقدة لسياسات الجماعة وممارساتها. وكان من أبرز تلك الوقائع محاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي قبل ثورة 30 يونيو.
الإعلام يكشف ممارسات الجماعة
مع تصاعد الغضب الشعبي تجاه أفعال الجماعة في ذلك الوقت، تحولت بعض المنابر الإعلامية إلى ساحة مواجهة مباشرة، حيث كشف العديد من الإعلاميين والصحفيين ممارسات الجماعة. ليتعرض عدد من الصحفيين والإعلاميين لحملات تشويه وتحريض ممنهجة هدفت إلى النيل من مصداقيتهم والتشكيك في مهنيتهم بسبب تناولهم النقدي لأداء الجماعة وكشفهم لتوجهاتها السياسية.
وفي هذا السياق، أكد النائب أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن جماعة الإخوان كانت تنظر إلى الإعلام الوطني باعتباره أحد أبرز العقبات أمام تنفيذ مخططاتها، نظراً لدوره في كشف الحقائق وتشكيل وعي المواطنين، وهو ما دفعها إلى استهداف الصحفيين والإعلاميين عبر حملات منظمة للتحريض والتشويه ومحاولات الترهيب المعنوي.
إفشال محاولات الإخوان والحفاظ على استقرار الدولة الوطنية
وأوضح السبكي أن ما جرى من ممارسات ضد الإعلام لم يكن مجرد رد فعل على التغطيات الصحفية، بل كان جزءاً من استراتيجية أوسع هدفت إلى إرباك مؤسسات الدولة وإضعاف دورها. مشيراً إلى أن الوعي الشعبي الذي تبلور لدى المصريين خلال تلك المرحلة أسهم في إفشال هذه المحاولات والحفاظ على استقرار الدولة الوطنية.
وأضاف أن الإعلام المصري لعب دوراً محورياً خلال تلك الفترة في نقل الوقائع للرأي العام وكشف التحديات التي واجهتها الدولة، الأمر الذي جعل العاملين في المجال الإعلامي والصحفي في مقدمة الصفوف المدافعة عن مؤسسات الدولة وعن حق المواطنين في المعرفة.
ولفت إلى أن مصر تمكنت من تجاوز تلك المرحلة بفضل تماسك مؤسساتها ووعي شعبها، مشدداً على أهمية حماية حرية الصحافة والإعلام باعتبارها أحد ركائز الدولة الحديثة مع التصدي لكل محاولات التحريض أو التشويه التي تستهدف الأمن والاستقرار.



