محاكمة الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم أمام جنح عابدين تبدأ 30 يونيو بتهمة الإساءة لمصر
في تطور قانوني بارز، قررت جهات التحقيق المختصة إحالة الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح عابدين، مع تحديد يوم 30 يونيو المقبل موعدًا لانعقاد أولى جلسات نظر الدعوى المرفوعة ضده. وتأتي هذه الخطوة على خلفية اتهام الهاشم بالإساءة إلى الدولة المصرية والمواطنين عبر تصريحات ومقال منسوب إليه، وفق ما أكدته مصادر قضائية.
تفاصيل الدعوى والاتهامات الموجهة
وجاء قرار الإحالة عقب قبول الطلب المقدم من المحامي أحمد بدوي، الذي أقام جنحة مباشرة ضد الهاشم، متهمًا إياه بارتكاب وقائع سب وقذف، فضلًا عن نشر عبارات اعتبرها مسيئة لصورة مصر وشعبها. وأوضح بدوي في صحيفة دعواه أن الاتهامات تستند إلى مقال منشور حمل عنوان «كلب إلا ربع لكل… مواطن!!»، نُسب إلى الهاشم، وتضمن – بحسب ما ورد بالأوراق – عبارات اعتُبرت مسيئة للمصريين، وطعنًا في شرف النساء، إلى جانب توصيفات للأوضاع السياسية والاجتماعية بصورة رأت فيها الدعوى تجاوزًا يستوجب المساءلة القانونية.
واستندت الدعوى إلى نص المادة 219 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تنظم الاختصاص في الجرائم المرتكبة خارج البلاد، موضحة أن إقامة الدعوى أمام محكمة جنح عابدين جاءت لعدم وجود محل إقامة للمتهم داخل مصر. كما أشارت إلى أن الوقائع المنسوبة للصحفي الكويتي تندرج تحت طائلة مواد السب والقذف في قانون العقوبات، لا سيما المواد (302، 306، 308)، لافتة إلى أن مضمون المقال تضمّن مقارنات وأوصافًا اعتُبرت مهينة، من بينها الإشارة إلى أعداد الكلاب في شوارع القاهرة بشكل رأت فيه الدعوى انتقاصًا من المواطنين.
مطالب الدعوى والإجراءات القانونية
ولم تقتصر الاتهامات على ذلك، إذ تضمنت الدعوى إشارات إلى مقاطع أخرى من المقال، قالت إنها تحمل إيحاءات وتلميحات تمس القيم المجتمعية وتخالف الأعراف العامة. وأكد مقيم الدعوى أنه قام بإعلان المشكو في حقه رسميًا للحضور أمام محكمة جنح عابدين الكائنة بشارع رشدي بوسط القاهرة، في جلسة محددة يوم 8 يوليو 2026، للمثول أمام القضاء.
وطالب المحامي في ختام دعواه بتوقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونًا، مع إلزام المشكو في حقه بسداد تعويض مدني مؤقت قدره 5001 جنيه، فضلًا عن المصروفات وأتعاب المحاماة، تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي قال إنها لحقت به جراء الواقعة. وتأتي هذه المحاكمة في إطار سلسلة إجراءات قانونية تهدف إلى حماية سمعة مصر ومواطنيها من أي انتهاكات قد تمس كرامتهم أو تهدد السلم العام.
يذكر أن هذه القضية تلفت الانتباه إلى الدور الذي تلعبه المحاكم المصرية في معالجة القضايا المتعلقة بالإساءة عبر الوسائل الإعلامية، خاصة عندما تتضمن اتهامات باختراق الحدود القانونية والأخلاقية. ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة مناقشات مستفيضة حول الأدلة والبراهين المقدمة، مع متابعة واسعة من قبل الرأي العام والإعلام المحلي والدولي.



