باحث سياسي: رغبة شعبية سورية قوية لإنهاء التوتر ودعم اتفاق 29 يناير
رغبة شعبية سورية لإنهاء التوتر ودعم اتفاق 29 يناير (17.02.2026)

باحث سياسي: رغبة شعبية سورية قوية لإنهاء التوتر ودعم اتفاق 29 يناير

أكد الباحث السياسي ياسر النجار، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادات «قسد» عقب لقاءات ميونخ الأمنية عكست وجود ضغوط دولية باتجاه تنفيذ الاتفاق المبرم في 29 يناير، لافتاً إلى أن هناك ترحيباً دولياً واضحاً بتطبيق بنوده.

أرضية دولية مهيأة ودعم شعبي واسع

وأشار النجار إلى أن الأرضية الدولية تبدو مهيأة لدعم التنفيذ، إلى جانب رغبة شعبية سورية في إنهاء حالة التوتر، مؤكداً أن المطلوب حالياً هو ترجمة هذه المؤشرات إلى خطوات عملية على الأرض. وأوضح أن الدولة السورية سحبت قواتها باتجاه الثكنات العسكرية من محيط مدينتي الحسكة والقامشلي، مع توقع خطوات مماثلة من جانب «قسد»، خاصة في ظل تشكيل لجنة مشتركة تعمل على تدقيق الأسماء تمهيداً لضم عناصر إلى صفوف الجيش العربي السوري.

رسائل طمأنة وسحب القوات من عين العرب

وحول سحب القوات من محيط عين العرب كوباني، أوضح النجار أن وجود أسلحة ثقيلة أو متوسطة داخل المدن لا يبعث برسائل إيجابية تجاه الحالة المدنية، مشدداً على أن تأمين المدن يمكن أن يتم عبر قوات أمنية نظامية، دون مظاهر عسكرية مكثفة. وأشار إلى تطلع الشعب السوري إلى شعور حقيقي بالأمان، لا إلى مجرد هدنة بين قوى عسكرية.

خطوات نحو الاستقرار وتعزيز الاتفاق

وأعرب النجار عن اعتقاده بأن استكمال سحب القوات إلى الثكنات خطوة طبيعية يُفترض إنجازها خلال فترة وجيزة، بما يعزز فرص تثبيت الاتفاق وتحقيق الاستقرار. كما أكد أن هذه الخطوات تساهم في خفض التصعيد وإعادة انتشار القوات، مما يدعم الجهود الرامية إلى إنهاء التوتر في سوريا.

وبشكل عام، شدد الباحث السياسي على أهمية تحويل الرغبة الشعبية والدعم الدولي إلى إجراءات ملموسة، معتبراً أن اتفاق 29 يناير يمثل فرصة حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، إذا ما تم تنفيذه بجدية وشفافية.