إضراب عام بالأرجنتين يتسبب في شلل شامل وإلغاء مئات الرحلات الجوية
تواجه حكومة الرئيس الأرجنتيني، خافيير مايلي، اليوم الخميس، الإضراب العام الرابع منذ توليها السلطة، في تحدٍ كبير يتزامن مع بدء مجلس النواب مناقشة إصلاح عمالي مثير للجدل، والذي نال موافقة مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.
شلل في الحركة وإلغاء 255 رحلة جوية
بدأ الإضراب، الذي دعت إليه كبرى النقابات العمالية (CGT)، في الأرجنتين عند منتصف الليل، ومن المقرر أن يستمر لمدة 24 ساعة. يهدف هذا الإضراب إلى شل الحركة في المراكز الحضرية الكبرى، حيث أعلنت نقابات النقل العام انضمامها للاحتجاج، مما أدى إلى عواقب وخيمة على قطاع النقل.
أدى الإضراب إلى إلغاء 255 رحلة جوية، مما أثر على أكثر من 31 ألف مسافر، بالإضافة إلى توقف العمل في الموانئ الاستراتيجية مثل ميناء روساريو، الذي يعد أحد أكبر مراكز تصدير المنتجات الزراعية في العالم.
خلفية الإضراب: إصلاحات عمالية وتراجع اقتصادي
تصف النقابات العمالية الإصلاحات المقترحة بأنها تراجعية وتمس الحقوق المكتسبة للعمال. يأتي هذا التحرك في سياق اقتصادي متدهور، حيث تشير البيانات النقابية إلى إغلاق أكثر من 21 ألف وظيفة خلال العامين الماضيين، وفقدان نحو 300 ألف وظيفة.
في تطور حديث، أعلنت شركة Fate، أكبر مصنع للإطارات في البلاد، إغلاق مصنعها في بوينس آيرس وتسريح 900 عامل بالأمس، معزية ذلك لفقدان التنافسية بسبب سياسة الاستيراد العشوائي.
تصريحات قيادية وتوقعات مستقبلية
صرح كريستيان جيرونيمو، أحد قادة الاتحاد العام للشغل، قائلًا: "نريد إخبار الحكومة أن الشعب لم يمنحها أصواته لتسلب منه حقوقه". بينما شهد الإضراب الأخير في أبريل 2025 استجابة متفاوتة، تراهن النقابات هذه المرة على إضراب ساحق لإجبار الحكومة على مراجعة سياساتها الاقتصادية والعمالية.
يأتي هذا الإضراب في وقت حرج، حيث تسعى الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات قد تؤثر على سوق العمل، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة.