ترامب يبدأ التحضير لخليفته في ئاسة أمريكا 2028: صراع مبكر بين فانس وروبيو
مع قرب حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة في عام 2028، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطرح على حلفائه ومستشاريه في أحاديث خاصة سؤالًا محوريًا: «جي دي، أم ماركو؟»، وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء. هذا السؤال يشير إلى الاختيار بين نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو كمرشح محتمل لخلافته.
الحرب مع إيران قد تحدد مصير المرشحين
يرى محللون سياسيون ومسؤولون جمهوريون أن مسار العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد حظوظ الرجلين. فقد يعزز إنهاء سريع للحرب يميل لمصلحة واشنطن موقع روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، ويُنظر إليه كـ«يد ثابتة» في الأزمات. أما إذا طال أمد الصراع، فقد يمنح ذلك فانس مساحة للقول إنه عبّر عن النزعة المناهضة للحروب داخل قاعدة ترامب، من دون أن ينتقد الرئيس علنًا.
ويقول بعض الجمهوريين إنهم يراقبون عن كثب أيًّا من كبار مساعدي ترامب يبدو أنه يحظى بتفضيله مع تطورات الصراع. ويرى بعضهم مؤشرات على ميل ترامب إلى وزير الخارجية مارك روبيو، مع الإقرار بإمكانية تغيّر رأيه سريعًا.
لغة الجسد وتفضيلات ترامب تحت المجهر
صرح نائب جمهوري على صلة وثيقة بالبيت الأبيض، إن الجميع يراقب لغة جسد ترامب حيال وزير خارجيته روبيو، ولا يرى الشيء نفسه مع نائبه فانس. من جهته، رفض البيت الأبيض فكرة أن يكون ترامب يبعث بإشارات تفضيل، وقال المتحدث ستيفن تشيونج: «لن تثني أي تكهنات إعلامية جنونية حول نائب الرئيس فانس والوزير روبيو هذه الإدارة عن مهمتها في القتال من أجل الشعب الأمريكي».
من هو جي دي فانس؟
يبلغ جي دي فانس 41 عامًا، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وقد عارض طويلًا تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية. وجاءت تعليقاته العلنية بشأن إيران محدودة ومحسوبة، فيما أشار ترامب إلى وجود اختلافات فلسفية بينهما بشأن الصراع.
وكان فانس، الذي عرّف نفسه في بداية مسيرته السياسية بأنه "مناهض لترامب"، قد كتب مقالًا في صحيفة وول ستريت جورنال عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسات ترامب الخارجية تمثلت في عدم بدء أي حروب خلال ولايته الأولى. وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من أي خلاف بين الرئيس ونائبه. وخلال وقوفه إلى جانب ترامب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، أكد فانس دعمه لإدارة ترامب للحرب، واتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال شخص مطلع على آراء فانس، إن نائب الرئيس الأمريكى سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح في 2028. وقد فاز فانس باستطلاع الرأي الذي أُجري خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ "سيباك"، حيث صوّت له نحو 53% من بين أكثر من 1600 مشارك بوصفه مرشح الحزب الجمهوري المقبل. وأظهرت النتائج، التي أُعلنت السبت، أن روبيو يتقدم أيضًا؛ إذ حلّ ثانيًا بنسبة 35 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة فقط العام الماضي.
حظوظ مارك روبيو أمام فانس
أما مارك روبيو (54 عامًا)، فقد قال إنه لن يترشح للرئاسة إذا ترشّح فانس، وتقول مصادر مطلعة على آرائه إنه سيكون راضيًا بأن يكون نائبًا له في بطاقة انتخابية مشتركة. لكن أي مؤشرات على ضعف فانس قد تشجع روبيو وجمهوريين آخرين يفكرون في الترشح.
وكانت طموحات مارك روبيو الرئاسية في 2016 قد أُجهضت بعد مواجهة حادة مع ترامب، لكنه نجح في تجاوز تلك التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيجوت، إن روبيو يتمتّع بعلاقة ممتازة، مهنيًا وشخصيًا، مع فريق ترامب.
تصريحات مثيرة للجدل
اضطر وزير الخارجية الأمريكى مارك روبيو والبيت الأبيض إلى احتواء تداعيات تصريحات أثارت غضب بعض أنصار ترامب المحافظين، عندما ألمح إلى أن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، لكن ترامب أشاد لاحقًا بجهوده في دعم الحملة العسكرية ضد طهران. وعندما سُئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية عما إذا كان روبيو قلقًا من أن تضر حرب طويلة بمستقبله السياسي، قال إنه "لم يقضِ ثانية واحدة في التفكير في الأمر".



