أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، أن كرامات الأولياء ثابتة ومستمرة حتى يومنا هذا، مشيرًا إلى أن عام 2026 ليس استثناءً. وأوضح خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم ذكر نماذج متعددة للأولياء، مثل أصحاب الكهف الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾، مؤكدًا أنهم ليسوا أنبياء ولا رسلًا.
أدلة من القرآن الكريم
استشهد الشيخ عبد الجواد بعدة نماذج قرآنية للأولياء، منها السيدة مريم عليها السلام، وأم موسى، حيث قال الله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾، وكذلك سيدنا لقمان الحكيم وسيدنا الخضر عليه السلام. واعتبر أن هذه الشخصيات تمثل نماذج واضحة لكرامات الأولياء التي لا تقتصر على زمن دون آخر.
دليل من السنة النبوية
لفت العالم الأزهري إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، لا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ»، موضحًا أن هذا الحديث يدل على أن الإنسان قد يكون بسيط الهيئة ومجهولًا بين الناس، لكنه عند الله عظيم القدر بسبب صفاء قلبه وتقواه. وأكد أن هذه الكرامات مستمرة حتى في عام 2026.
شروط الولاية وضوابطها
أشار الشيخ عبد الجواد إلى أن هناك شروطًا وضوابط للولاية، محذرًا من أن بعض الأشخاص الذين يظهرون أمام مساجد آل البيت لا ينطبق عليهم وصف الأولياء، واصفًا إياهم بأنهم "مرتزقة" وليسوا من أهل الولاية الذين تنطبق عليهم الشروط الشرعية. وشدد على أهمية تحقق الناس من صفات الشخص قبل نسب الكرامة له.
موقف شخصي كدليل على الكرامة
روى الشيخ عبد الجواد موقفًا شاهده بنفسه كدليل على كرامة أحد الأولياء، حيث كان متجهًا لزيارة مولد السيدة نفيسة وطلب من الله أن تصل زيارته بسهولة. وما إن تمنى ذلك حتى توقف له شخص بسيارة وقام بتوصيله إلى المسجد مجانًا. وأضاف أن سائق السيارة كان شخصًا يصلي خلفه في المسجد ويعرفه، وكان متجهًا لزيارة والدته التي تسكن بجوار مسجد السيدة نفيسة.
واختتم الشيخ عبد الجواد تصريحاته بالتأكيد على أن كل ولي يجب أن يكون متفقًا مع مقامه، معترضًا على من يظهر بملابس غير نظيفة أو يقال عنه إنه ولي وهو ملبوس بالجن. وشدد على ضرورة التثبت من صفات الشخص قبل اعتباره وليًا لله.



