تحتفي وزارة الأوقاف بيوم أفريقيا الذي يوافق الخامس والعشرين من مايو من كل عام، احتفاءً بمبادرة عظيمة لمجموعة من اثنتين وثلاثين دولة أفريقية، اجتمع ممثلوها عام 1963 لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التي تطورت واتسعت حتى أصبحت الاتحاد الأفريقي حالياً. كانت تلك لحظة تاريخية توجت جانباً من كفاح أبناء القارة الطويل من أجل الحرية والتنمية والرخاء للجميع.
دور مصر في تعزيز العلاقات الأفريقية
وقد مضت وزارة الأوقاف على هدى الدولة المصرية في تعميق العلاقات المصرية الأفريقية على الأصعدة كافة. من هذا المنطلق، تبعث وزارة الأوقاف ببرقية تهنئة إلى نظيراتها في البلدان الأفريقية وإلى شعوب القارة كلها، داعية إلى ترقية مستويات التعاون والتآخي، وتجديد الالتزام بمبادئ الوحدة والتضامن، والاتحاد في مواجهة التحديات الراهنة من أوجه التطرف في الفكر الديني واللاديني، وظواهر المناخ، وشح الموارد وعلى رأسها المياه، وإنفاذ المبادرات النافعة وعلى رأسها المبادرة المصرية لإسكات البنادق في القارة، ومضافرة الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، بما يكفل للقارة استقلالية حقيقية، واستغلالاً أمثل للموارد، وحضوراً أقوى على الساحة الدولية، وبراً أوفى بشعوب القارة وتطلعاتها.
أهمية احتفال هذا العام
ويكتسي احتفال هذا العام بيوم أفريقيا أهمية خاصة في ظل اختيار قضية المياه موضوعاً رئيساً للاتحاد الأفريقي، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي، فضلاً عن انعقاده في رحاب جامعة القاهرة التي لطالما ظلت منبع عطاء فكري علمي في شتى المجالات لخدمة القارة الأم وشعوبها؛ لتظل بذلك مصر نموذجاً يُحتذى في البر بقارتها التي تنتمي إليها جغرافيا وروحاً، ومحبة وتنمية، قولاً وفعلاً؛ والشواهد على ذلك لا تُحصى – من المعاونة في التحرر إلى درء التطرف، ومن بناء الجامعات إلى تطوير الزراعات، ومن المساعدة في الصناعات إلى تمكين الدول الصديقة من تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وفق قواعد القانون الدولي.
دور وزارة الأوقاف المستمر
وستظل وزارة الأوقاف على عهدها في خدمة أبناء القارة بالمدد الفكري، وفرص الدراسة في الأزهر الشريف، والتدريب في أكاديمية الأوقاف الدولية، والارتقاء بالتعاون في نقل الخبرات في مجالات العلوم الشرعية والعربية وإدارة الأوقاف إلى بلدان القارة المحبة لقيم التعايش والإنصاف.



