ثقب مونديالي في ريال مدريد: أزمة مزدوجة في مركز الظهير
ثقب مونديالي في ريال مدريد: أزمة الظهير

دخل ريال مدريد مرحلة جديدة من القلق قبل انطلاق الموسم المقبل، لكن هذه المرة بعيدًا عن النتائج أو الصفقات المنتظرة. داخل أروقة النادي ظهرت إشارة مقلقة لم تمر مرور الكرام، بعدما وجد الملكي نفسه أمام مشهد غير معتاد تمامًا على فريق اعتاد السيطرة على أهم المراكز في كرة القدم الأوروبية.

المفارقة أن الأزمة لا تتعلق بخط الوسط أو الهجوم، بل بمركز كان لسنوات طويلة أحد أبرز نقاط قوة الفريق، منذ أيام البرازيلي مارسيلو وحتى الحقبة الذهبية لداني كارفاخال. أما الآن، فالصورة تبدو مختلفة تمامًا. وبحسب ما كشفته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فإن ريال مدريد سيملك تمثيلًا في جميع خطوط اللعب خلال كأس العالم المقبلة، باستثناء مركز الظهير بالكامل، في واقعة وصفتها الصحيفة بـ"الثقب المونديالي" داخل الفريق.

غياب تام للظهيرين

من المتوقع أن يغيب لاعبو ريال مدريد عن تمثيل منتخباتهم في مركز الظهير في المونديال القادم، سواء على الجهة اليمنى أو اليسرى. ففي الجهة اليمنى، يعاني داني كارفاخال من تراجع مستواه وكثرة الإصابات، مما جعله خارج حسابات المنتخب الإسباني. أما ترينت ألكسندر أرنولد، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد، فلم يحسم أمره بعد، لكنه قد لا يشارك في المونديال إذا بقي في ليفربول أو انتقل إلى النادي الملكي، حيث المنافسة شرسة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في الجهة اليسرى، الوضع ليس أفضل. فيرلان ميندي يعاني من الإصابات المتكررة وتراجع الأداء، مما أبعده عن المنتخب الفرنسي. وألفارو كاريراس، الشاب الصاعد، لم يحصل بعد على فرصة حقيقية مع الفريق الأول، بينما فيران جارسيا لم يثبت أقدامه في التشكيلة الأساسية. وبذلك، يجد ريال مدريد نفسه بدون أي ظهير يمثل الفريق في كأس العالم، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات طويلة.

اختيارات تكشف حجم المشكلة

هذا الغياب الكامل للظهيرين في المونديال يكشف عن أزمة هيكلية في مركز كان يعتبر حصنًا منيعًا لريال مدريد. فالنادي الذي أنجب مارسيلو وكارفاخال وكاسيميرو، يجد نفسه الآن عاجزًا عن توفير بديل مناسب لهذا المركز الحيوي. ومع اقتراب الموسم الجديد، يبدو أن الإدارة مطالبة بالتحرك سريعًا في سوق الانتقالات لسد هذا الثغر، خاصة مع تقدم عمر كارفاخال وعدم استقرار مستوى ميندي.

الأزمة لا تقتصر على المونديال فقط، بل تمتد إلى خطط الفريق للموسم المقبل. فريال مدريد يحتاج إلى ظهيرين على مستوى عالٍ لمواصلة المنافسة على الألقاب، لكن الخيارات المتاحة حاليًا محدودة. ويبقى السؤال: هل سينجح النادي في إيجاد حلول قبل إغلاق سوق الانتقالات، أم أن "الثقب المونديالي" سيتحول إلى أزمة حقيقية تؤثر على نتائج الفريق؟

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي