الشباب في صدارة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031: حوار يؤكد الانتقال من التأسيس إلى الأثر
في إطار التحضيرات لإعداد المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة من 2026 إلى 2031، نظمت جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت مائدة حوارية شارك فيها الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان. وقد جاء هذا الحوار تحت عنوان "حقوق الإنسان تبدأ من الشباب"، حيث ناقش المشاركون آليات تطوير الاستراتيجية الجديدة وضمان مشاركة فعالة من الشباب.
من التأسيس إلى تعميق الأثر: نجاحات المرحلة الأولى وأهداف المقبلة
أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين أن الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان نجحت في وضع إطار وطني جامع لقضايا حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنها أسست لبنية أساسية قوية. ومع ذلك، شدد على أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مرحلة التأسيس إلى تعميق الأثر وقياس النتائج بشكل مباشر على حياة المواطنين. وأوضح أن هذا التحول يتطلب مقاربات جديدة تركز على النتائج الملموسة وتأثيرها في المجتمع، بدلاً من الاكتفاء بالإطار النظري.
الشباب كمحور رئيسي: من الاستفادة إلى المشاركة الفعلية
أشار رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الشباب يمثلون محورًا أساسيًا في الاستراتيجية المقبلة، داعيًا إلى تعزيز مشاركتهم من خلال الانتقال من مجرد الاستفادة من البرامج إلى المشاركة الفعلية في النقاش والتقييم وصناعة القرار. كما لفت إلى أهمية ربط قضايا حقوق الإنسان بواقع الشباب اليومي، خاصة في مجالات التعليم والعمل والحقوق الرقمية، باعتبارها الأكثر تأثيرًا في حياتهم. وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في جعل حقوق الإنسان أكثر ارتباطًا بتطلعات الأجيال الجديدة.
دور مستقل للمجلس وآليات تواصل مبتكرة مع الشباب
أوضح الدكتور أحمد إيهاب أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يضطلع بدور مستقل يقوم على تقديم الرؤى والتوصيات ودعم الحوار ومتابعة القضايا ذات الصلة، دون أن يكون جهة تنفيذية. كما لفت إلى توجه المجلس نحو تطوير أدوات التواصل مع الشباب، وإتاحة مساحات أوسع للتعبير والمشاركة باستخدام وسائل تناسب طبيعة الأجيال الجديدة، مثل المنصات الرقمية والحوارات المباشرة. وأكد أن هذه الآليات ستسهم في تعزيز الثقة وضمان مشاركة أوسع في عملية صنع القرار.
نحو منظومة أكثر فاعلية: البناء على الإنجازات وتعزيز النتائج
اختتم الحوار بالتأكيد على أهمية البناء على ما تحقق خلال المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز مقاربات قائمة على النتائج والأثر. وأشار الدكتور أحمد إيهاب إلى أن هذا النهج سيسهم في تطوير منظومة حقوق الإنسان في مصر خلال المرحلة المقبلة، مما يجعلها أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين، وخاصة الشباب. كما دعا إلى تعاون جميع الجهات المعنية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الجديدة وضمان استدامتها.



