فنزويلا: إضراب أكثر من 200 سجين سياسي عن الطعام احتجاجاً على استثناءات قانون العفو الجديد
إضراب 200 سجين فنزويلي عن الطعام ضد استثناءات قانون العفو (23.02.2026)

فنزويلا تشهد إضراباً واسعاً للسجناء السياسيين عن الطعام

أفادت تقارير إعلامية وحقوقية بأن أكثر من 200 سجين سياسي فنزويلي بدأوا إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استثناءات قانون العفو الذي أصدرته مؤخراً الرئيسة بالوكالة ديلس رودريغيز. وقد أعلن السجناء هذا الإضراب للمطالبة بالإفراج عنهم بموجب قانون عفو عام جديد أقرته السلطات الانتقالية، لكن القانون استثنى عددا كبيراً منهم بدعوى ارتباط قضاياهم بتهم "الإرهاب" أو الجرائم ذات الطابع العسكري.

تفاصيل الإضراب والاستجابة الدولية

بدأ الإضراب ليل الجمعة في سجن "روديو 1" الواقع على مشارف العاصمة كراكاس، حيث تقول عائلات السجناء إن نحو 214 معتقلاً من الفنزويليين والأجانب يشاركون في التحرك، فيما لا ينضم إليه جميع النزلاء. وأفاد أقارب المحتجزين بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت للمرة الأولى من دخول سجن "روديو 1" لإجراء فحوص طبية للمضربين عن الطعام، كما زارت سجوناً أخرى بينها سجن "إل هيليكوييدي" سيئ السمعة.

واعتبر الأقارب هذه الخطوة بداية إيجابية لكنها غير كافية ما لم تترجم إلى قرارات عملية بتوسيع نطاق العفو والإفراج عن بقية السجناء السياسيين المستثنين من القانون الحالي. وكانت الجمعية الوطنية الفنزويلية أقرت بالإجماع يوم الخميس قانون العفو، ما يمهد الطريق أمام إطلاق سراح مئات السجناء السياسيين المحتجزين بتهمة معارضة الحكومة.

استثناءات قانون العفو وتأثيرها على المعارضة

غير أن القانون يستثني فئات واسعة ممن يواجهون اتهامات بالترويج لأعمال عسكرية ضد البلاد، وهو بند قد يشمل قادة معارضين بارزين مثل ماريا كورينا ماتشادو الحاصلة على جائزة "نوبل" للسلام، والتي يتهمها الحزب الحاكم بالدعوة لتدخل دولي. ويأتي هذا الإضراب في وقت تشهد فيه فنزويلا توترات سياسية متزايدة، حيث يطالب السجناء بتعديل القانون ليشمل جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء.

وتسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات التي تواجه عملية المصالحة الوطنية في فنزويلا، خاصة في ظل الانقسامات الحادة بين الحكومة والمعارضة. كما تبرز أهمية الضغط الدولي والمحلي لضمان حقوق السجناء السياسيين وتحقيق عدالة شاملة.