زيلينسكي يرسل 200 خبير من الشرق الأوسط لمواجهة تهديد المسيرات الإيرانية في أوكرانيا
زيلينسكي يرسل 200 خبير من الشرق الأوسط لمواجهة المسيرات الإيرانية (17.03.2026)

زيلينسكي يرسل 200 خبير من الشرق الأوسط لمواجهة تهديد المسيرات الإيرانية في أوكرانيا

في تصعيد جديد يعكس تطور طبيعة الحرب والتحديات الأمنية المعقدة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إرسال نحو 200 خبير متخصص من منطقة الشرق الأوسط، للمساهمة في دعم جهود بلاده في مواجهة تهديد الطائرات المسيرة، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا الإيرانية.

تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات الروسية

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد استخدام روسيا للطائرات بدون طيار في هجماتها على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، حيث تعتمد موسكو بشكل متزايد على مسيرات يُعتقد أنها مستوحاة من نماذج إيرانية، مثل طائرات "شاهد" الانتحارية، التي أثبتت فاعلية كبيرة في إرباك الدفاعات الجوية وإحداث أضرار واسعة.

خبرات عملية من الشرق الأوسط

وبحسب تصريحات زيلينسكي، فإن الخبراء القادمين يتمتعون بخبرات عملية في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، خاصة أن العديد من دول الشرق الأوسط واجهت بالفعل هجمات مماثلة، ما يمنحهم معرفة ميدانية متقدمة في تقنيات الرصد والتشويش والتصدي للمسيرات.

وأوضح أن مهمة هؤلاء الخبراء ستشمل:

  • تدريب القوات الأوكرانية على أساليب حديثة لمواجهة الطائرات بدون طيار.
  • تطوير أنظمة الإنذار المبكر لتحسين الاستجابة للهجمات.
  • تحسين كفاءة الدفاعات الجوية قصيرة المدى، التي تُعد خط الدفاع الأول ضد هذا النوع من الهجمات.

تنويع مصادر الدعم العسكري

كما أشار إلى أن التعاون مع خبرات دولية يعكس توجه أوكرانيا نحو تنويع مصادر الدعم العسكري والتقني، وعدم الاعتماد فقط على المساعدات الغربية التقليدية، خاصة في ظل تطور أساليب الحرب غير التقليدية.

تحول في استراتيجية كييف

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا في استراتيجية كييف، التي باتت تسعى للاستفادة من تجارب دول أخرى واجهت تهديدات مشابهة، خصوصًا في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها الحرب الحديثة، والتي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا منخفضة التكلفة وعالية التأثير مثل الطائرات المسيرة.

ردود الفعل الدولية

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من موسكو أو طهران بشأن هذه الخطوة، إلا أن التعاون العسكري غير المباشر بين روسيا وإيران ظل محل جدل دولي واسع خلال الفترة الماضية، وسط اتهامات غربية لطهران بتزويد موسكو بتقنيات متطورة للطائرات بدون طيار.

تأثير محتمل على ساحة الصراع

ويؤكد محللون أن إدخال خبرات من الشرق الأوسط إلى ساحة الصراع الأوكراني قد يسهم في تغيير قواعد المواجهة، خاصة إذا نجحت هذه الجهود في تقليص فاعلية الهجمات بالطائرات المسيرة، التي أصبحت أحد أبرز أسلحة الحرب الدائرة.