قوات الاحتلال تعتقل 16 فلسطينيًا وتواصل خروقاتها العسكرية في الضفة وغزة
في تطور جديد يزيد من حدة التوتر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 فلسطينيًا، بينهم أسرى محررون، خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها اليوم الخميس في عدة مناطق بالضفة الغربية. جاءت هذه الاعتقالات ضمن سلسلة من الإجراءات التي تشير إلى تصعيد في الممارسات الإسرائيلية، وسط انتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.
خروقات عسكرية واسعة في قطاع غزة
بالتوازي مع الاعتقالات في الضفة، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات إطلاق نار ونسف للمنازل والمباني في قطاع غزة. وفقًا لوكالة سند للأنباء، شملت هذه الخروقات:
- عمليات إطلاق نار من دبابات وآليات الاحتلال وسط مدينة خان يونس.
- هجمات قرب محور موراج شمالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
- عمليات في شمالي مخيم البريج وسط القطاع.
- عملية نسف لمبان تقع غربي مدينة رفح.
كما أسفر قصف إسرائيلي استهدف شاطئ مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة في ساعات متأخرة من مساء الأربعاء عن إصابة ثلاثة شبان، مما يسلط الضوء على استمرار العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
تحذيرات دولية من تصعيد يهدد استقرار المنطقة
في هذا السياق، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "خارجة عن القانون". خلال كلمة بعد تجمع إفطار رمضاني، حذر أردوغان من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يهدد استقرار المنطقة بالكامل، مشيرًا إلى أن أنقرة تتابع بقلق بالغ المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد في الضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات وفرض السيادة القانونية على الأراضي الفلسطينية، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
وأكد أردوغان ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري للضغط على إسرائيل لضمان الالتزام الكامل بالهدنة، موضحًا أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية في كافة المحافل لمحاسبة الحكومة الخارجة عن القانون على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق أو شروط. كما أشاد بإيمان وإصرار الفلسطينيين في غزة، قائلًا: "إن إخواننا في غزة، الذين يفطرون في مبان مهدمة وسط الأنقاض، والذين رغم ذلك لا يركعون للظالم، يضربون مثالًا يحتذى به لجميع المسلمين بإيمانهم".
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تتعارض مع الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار. يُذكر أن هذه الأحداث تبرز أهمية المراقبة المستمرة للوضع في فلسطين، حيث تتزايد المخاوف من تداعياتها على المدى الطويل.