أوكرانيا تطلب 155 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للصيانة العسكرية قبل ذكرى الحرب الرابعة
أوكرانيا تطلب 155 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للصيانة العسكرية

أوكرانيا تطلب 155 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للصيانة العسكرية قبل ذكرى الحرب الرابعة

قبل يوم واحد فقط من الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، شهدت الأزمة تطورات سياسية ومالية متسارعة، حيث طالبت الحكومة الأوكرانية رسمياً الاتحاد الأوروبي بتقديم مبلغ ضخم يصل إلى 155 مليار يورو، مخصص حصرياً للصيانة العسكرية وحدها حتى عام 2026.

مطالب مالية غير مسبوقة وسط أزمة مستمرة

صرح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، بعد اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بأن أوكرانيا قدمت طلباً رسمياً للحصول على 155 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذا المبلغ مطلوب للصيانة العسكرية فقط، دون احتساب الاحتياجات الأخرى. وأضاف سيارتو للصحفيين: "زملاؤنا في الاتحاد الأوروبي أكدوا أن قرض التسعين مليار يورو الذي تم الاتفاق عليه سابقاً، والذي جمّدته المجر، غير كافٍ على الإطلاق لتلبية الاحتياجات المالية العاجلة لأوكرانيا".

وأوضح الوزير المجري أنه يجب اتخاذ قرار سريع وعاجل لتخصيص موارد مالية إضافية وأموال أكثر لأوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي". من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني أن بلاده تحتاج فعلياً إلى 155 مليار يورو هذا العام فقط لتغطية نفقات الجيش، مما يسلط الضوء على الضغوط المالية الهائلة التي تواجهها كييف في خضم الصراع المستمر.

شكوك حول عقوبات جديدة وقرض أوكرانيا

في سياق متصل، أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن شكوكها العميقة بشأن إمكانية تحقيق تقدم في حزمة جديدة من القيود والعقوبات المفروضة على روسيا. كما اعترفت المسؤولة الأوروبية، قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بأنها ليست واثقة من الموافقة على قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، وذلك كما ذكرت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك".

تصريحات زيلينسكي حول الدعم والتحول العسكري

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، إن بلاده لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى بنفس المستوى المعتاد، مما يشير إلى استمرار الدعم الغربي. وفي حديث لوسيلة إعلام بريطانية، طالب زيلينسكي أربع دول أوروبية بتمويل مشروع التحول من نظام التجنيد الإجباري إلى نظام الجيش المتعاقد، مستشهداً بالنموذج الروسي الذي يمنح مكافآت مالية فورية عند توقيع عقد الخدمة العسكرية، كما نقلت شبكة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية.

وأوضح زيلينسكي أن روسيا تمنح المقاتلين مكافآت مالية مباشرة بعد توقيع عقود الخدمة العسكرية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تطمح لاعتماد الأسلوب ذاته، لكنها تفتقر إلى الموارد المالية الكافية لتنفيذه، مما يزيد من حدة المطالب المالية الموجهة للاتحاد الأوروبي.

تطورات عسكرية في بيلاروسيا وتحذيرات من تصاعد التوتر

على الجانب الآخر، في بيلاروسيا، أكد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو أن "مينسك" ماضية في بناء منظومة عسكرية متطورة قادرة على ردع أي عدوان خارجي وتبريد حماس أي معتدٍ. وفي كلمة ألقاها بمناسبة يوم المدافعين عن الوطن والقوات المسلحة، والتي نشرها الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، أشار لوكاشينكو إلى تحركات مقلقة على الحدود، قائلاً: "ورثة النازيين يحاولون تشكيل قبضة مدرعة على حدود بلادنا استعداداً للانقضاض نحو الشرق"، في إشارة واضحة إلى تصاعد التوترات الإقليمية.

هذه التطورات تأتي في وقت حرج، حيث تستعد أوكرانيا لإحياء الذكرى الرابعة للحرب، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة المالية والعسكرية، مما يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحديات كبيرة في تقديم الدعم اللازم مع الحفاظ على التماسك الداخلي.