الفيومي: استثمارات بقيمة 15 مليار دولار تحول قناة السويس إلى مركز صناعي إقليمي
الفيومي: 15 مليار دولار استثمارات تدعم تحول قناة السويس (28.02.2026)

الفيومي: استثمارات بقيمة 15 مليار دولار تحول قناة السويس إلى مركز صناعي إقليمي

أكد النائب محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن نجاح الدولة المصرية في جذب استثمارات تقترب من 15 مليار دولار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الثلاث سنوات ونصف الماضية، يعكس تحسناً ملموساً في ثقة المستثمرين الدوليين بمناخ الاستثمار المصري. وأوضح أن هذه الاستثمارات تساهم في تحويل المناطق الاقتصادية إلى مراكز إنتاج وتصدير إقليمية، مما يعزز مكانة مصر على الخريطة الصناعية العالمية.

توزيع الاستثمارات وثقة المستثمرين

وأشار الفيومي إلى أن الاستثمارات الأجنبية استحوذت على نحو 70% من إجمالي الاستثمارات، مقابل 30% استثمارات محلية، بمشاركة مستثمرين من 28 دولة. وأكد أن هذا التوزيع يمثل مؤشراً قوياً على نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة، خاصة في مجالات تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز استثمارية تنافسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

أهداف تنموية وفرص عمل

ولفت الفيومي إلى أن التوسع الاستثماري لا يقتصر فقط على جذب رؤوس الأموال، بل يمتد ليشمل تحقيق أهداف تنموية أوسع. ومن أبرز هذه الأهداف توفير نحو 300 ألف فرصة عمل مباشرة، وزيادة القدرة التصديرية للصناعة المصرية، مما يدعم موارد النقد الأجنبي ويعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق العالمية.

التحول نحو الصناعات الخضراء

وأضاف الفيومي أن توجه المنطقة الاقتصادية نحو الصناعات الخضراء والطاقة الجديدة والمتجددة يتماشى مع التحولات العالمية نحو الاقتصاد منخفض الكربون. وأكد أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج الطاقة النظيفة ومستلزمات الصناعات المرتبطة بها، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بسلاسل الإمداد المستدامة.

تنوع القطاعات الصناعية

وأشار إلى تنوع القطاعات الصناعية المستهدفة داخل المنطقة، والتي تشمل:

  • صناعات المنسوجات
  • البطاريات الكهربائية
  • الإطارات
  • الحديد الزهر
  • صناعة الدواء ومواد البناء

وأوضح أن هذا التنوع يعزز استراتيجية توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

التعاون الدولي وتحديات المستقبل

وأكد الفيومي أن تعميق التعاون مع الشركات الألمانية والأوروبية في مجالات التصنيع والطاقة الخضراء يمثل خطوة مهمة لنقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المتقدمة، مما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الصناعي المصري وزيادة فرص النفاذ للأسواق الأوروبية. وفي الوقت ذاته، أشار إلى أن استمرار نجاح المنطقة الاقتصادية يتطلب التعامل مع تحديات مثل ارتفاع تكلفة الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وتكاليف الوقود الأخضر، فضلاً عن حالة التردد العالمية تجاه التحول الكامل للطاقة النظيفة.

دور الدولة في دعم الاستثمارات

وأكد أهمية استمرار الدولة في تطوير الموانئ والمناطق الصناعية وتقديم حلول مرنة للمستثمرين، لضمان استدامة النمو الاقتصادي. واختتم الفيومي تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، وقاطرة رئيسية لجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز موقع مصر كمركز عالمي للتصنيع وإعادة التصدير.