عدوان وحشي في الأغوار: مستوطنون يهجّرون 15 عائلة فلسطينية
في تصعيد خطير للانتهاكات الإسرائيلية، أجبر مستوطنون إسرائيليون 15 عائلة فلسطينية على تفكيك مساكنها ومغادرة مناطق سكنها في الأغوار الشمالية، شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة. هذا الحادث يسلط الضوء على عمليات الاضطهاد الممنهجة التي تمارس بحق أصحاب الأرض الأصليين، في ظل تصاعد ملحوظ للاعتداءات منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
تفاصيل التهجير القسري
أفادت مصادر محلية بأن عددًا من العائلات شرعت، يوم الثلاثاء، في تفكيك بيوتها تمهيدًا للرحيل، نتيجة تزايد اعتداءات المستوطنين بحقهم. وقال مهدي دراغمة، رئيس مجلس قروي "المالح"، إن نحو 15 عائلة بدأت بإخلاء مساكنها، بينما أُجبرت سبع عائلات أخرى قبل أيام على مغادرة تجمع الميتة القريب، لأسباب مماثلة تتعلق بالتهديدات والممارسات المتكررة من قبل المستوطنين، وفق ما نقلت الوكالة الفلسطينية الرسمية.
اعتداءات متزامنة في مناطق أخرى
إلى جانب عمليات التهجير، ذكرت محافظة القدس أن مستوطنين اعتدوا على شبان من بلدة النبي صمويل شمال غرب القدس، ما أسفر عن إصابة أحدهم برضوض استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أقدم مستوطنون على إحراق حظيرة أغنام في قرية السموع جنوب محافظة الخليل، وفق ما أفادت به إذاعة "صوت فلسطين"، مما يظهر نمطًا واسعًا من الانتهاكات.
خلفية سياسية وقرارات إسرائيلية
يأتي هذا في أعقاب قرارات أقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الأحد، والتي تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقعين القانوني والمدني بالضفة الغربية، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية عليها. هذه الخطوات تثير اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالسعي إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تصاعد للاعتداءات التي تشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
إحصاءات صادمة للضحايا
أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، عن مقتل ما لا يقل عن 1114 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفًا. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية في ظل استمرار الانتهاكات، حيث تشهد المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاعتداءات منذ أكتوبر 2023.
في الختام، يبقى الوضع في الأغوار والضفة الغربية مقلقًا، مع استمرار سياسات التهجير والاعتداءات التي تهدد استقرار المجتمعات الفلسطينية وتعمق من أزماتها الإنسانية.