عبور سفن في مضيق هرمز وسط تصاعد الأزمة الإقليمية
ذكرت وكالة فارس الإيرانية، أن 15 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة بعد حصولها على إذن رسمي من السلطات الإيرانية، وذلك في تطور جديد ضمن الأزمة المتصاعدة حول هذا الممر المائي الحيوي.
ردود فعل دولية وخطط أوروبية لكاسحات ألغام
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها: إن مسؤولين أوروبيين أبدوا استعداداً لإرسال كاسحات ألغام إلى مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب الحالية، مشيرة إلى أن القادة العسكريين الغربيين غير مقتنعين بأن إيران زرعت ألغاماً في المنطقة.
وأضافت المصادر: إن قادة أوروبا يتعرضون لضغوط كبيرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتخصيص موارد عسكرية فورية لإنهاء حصار مضيق هرمز، لكنهم يواجهون صعوبة في التوصل إلى خطة عمل موحدة بشأن هذا الملف الشائك.
تصعيد عسكري إيراني واستهدافات متبادلة
من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 94 من عملية الوعد الصادق 4، والتي تضمنت قصف مراكز صناعية وعسكرية ومواقع قوات إسرائيلية، في تصعيد واضح للعمليات العسكرية.
وفي رد فعل إسرائيلي، قالت وسائل إعلام محلية إن صاروخاً عنقودياً أطلق من إيران، وسقطت شظاياه في مواقع عدة من تل أبيب الكبرى، حيث نقلت القناة 12 عن الشرطة الإسرائيلية سقوط شظايا في 3 مواقع بتل أبيب، بينما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هناك أضراراً كبيرة بمبانٍ في موقعين إثر سقوط ذخيرة صاروخية.
كما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه وسط إسرائيل ويعمل على اعتراضها، وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إنذار مبكر إثر رصد عملية الإطلاق هذه.
تأثيرات على الحدود والمواقف السياسية
وأفادت محافظة البصرة العراقية بأن حركة التجارة والمسافرين توقفت في منفذ الشلامجة الحدودي بعد استهداف الجانب الإيراني منه، مما يسلط الضوء على التداعيات الإقليمية للأزمة.
من الناحية السياسية، أكد البرلمان الإيراني أن إدارة مضيق هرمز بيد قوات الجيش الإيراني، وسيدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بأي ثمن، في حين هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوله: “إننا نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة طائلة”.
مبادرات دبلوماسية وتحذيرات إيرانية
رداً على ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، وأضاف أن فرنسا تخطط لمرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في المنطقة.
وفي تحذير حاد، حذرت إيران مجلس الأمن الدولي من أي “خطوة استفزازية” قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن “أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر”.
وكان تقرير سابق لوكالة تسنيم الإيرانية قد أكد أن البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقاً عمياء للتجارة، مشيراً إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ"الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة “شرطي البحار” قد بدأ بالفعل.



