تعهد حكومي للمستأجرين: 15 أبريل آخر موعد للتسجيل في وحدات بديلة للإيجار القديم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التزام الدولة الكامل بتوفير وحدات سكنية بديلة للمستحقين من مستأجري الإيجار القديم، وذلك وفقًا لما نص عليه قانون 2025. وأشار إلى أن عملية التسجيل عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لا تعني بأي حال من الأحوال إخلاء الوحدة السكنية الحالية، بل تهدف إلى ضمان أولوية الحصول على البديل المناسب في الوقت المحدد.
أعداد المتقدمين وآليات التنفيذ
كشف رئيس الوزراء أن عدد الطلبات المقدمة للحصول على وحدات بديلة بلغ نحو 70 ألف طلب حتى الآن، مؤكدًا أن الدولة ستفي بتعهدها بتوفير هذه الوحدات للمستحقين قبل نهاية المهلة الانتقالية التي حددها القانون بسبع سنوات. وجاء ذلك في ظل اقتراب انتهاء فترة التسجيل، حيث حددت الحكومة يوم 15 أبريل المقبل كآخر موعد للتقديم، بعد تمديد المهلة لثلاثة أشهر إضافية.
هذا القرار يضع آلاف الأسر أمام سباق مع الزمن لحسم موقفها والتسجيل في المنصة، وسط حالة من القلق بسبب تداول معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مصير الشقق الحالية. وشددت الحكومة على أن إجراءات الإخلاء لا تتم إلا وفقًا للضوابط القانونية المنصوص عليها، حيث تنتهي عقود إيجار الأماكن السكنية بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين بعد خمس سنوات، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء قبل ذلك.
حالات الإخلاء الاستثنائية
ونصت المادة (7) من القانون على حالتين فقط تجيزان الإخلاء قبل انتهاء المدة المحددة، وهما: ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر قانوني مقبول، أو امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض. وفي حال الامتناع عن الإخلاء بعد تحقق إحدى هاتين الحالتين، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب الطرد الفوري.
وبشأن آلية التسجيل في الوحدات البديلة، أوضحت المادة (8) أن للمستأجر أو من امتد إليه العقد الحق في التقدم بطلب للحصول على وحدة من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، قبل انتهاء مدة العقد الحالي. ويتطلب ذلك تقديم إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة، مما يعني أن عملية الإخلاء لا تتم عند التسجيل، بل بعد استلام البديل فعليًا وبشكل رسمي.
زيادات إيجارية وتصنيف المناطق
كما أقر القانون زيادات تدريجية في القيمة الإيجارية، حيث ستصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية في المناطق المتميزة، و10 أمثال في المناطق المتوسطة والاقتصادية. مع تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية، حيث يبلغ 1000 جنيه للمناطق المتميزة، و400 جنيه للمتوسطة، و250 جنيهًا للاقتصادية، على أن تطبق زيادة سنوية بنسبة 15%.
ويتم تصنيف هذه المناطق عبر لجان حصر خاصة، يصدر بتشكيلها قرار من المحافظ المختص، وفق معايير محددة تشمل الموقع الجغرافي، ومستوى البناء، وتوافر المرافق والخدمات الأساسية. ومع اقتراب موعد 15 أبريل، يتزايد اهتمام المستأجرين بالتسجيل لضمان أولوية الحصول على وحدة بديلة، في ظل تأكيدات رسمية متكررة بأن مجرد التقدم بالطلب لا يسقط الحق في الشقة الحالية، إلا بعد تخصيص البديل واستلامه رسميًا.
