في الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، كشفت وزارة القوى العاملة عن أرقام جديدة تعكس تحولاً جذرياً في ملف العمالة غير المنتظمة. وأوضحت الوزارة أنه تم حصر وتسجيل مليون و200 ألف عامل وعاملة في قاعدة بيانات رسمية، مع صرف مساعدات مالية بلغت 6 مليارات جنيه منذ عام 2014 وحتى الآن.
حجم العمالة غير المنتظمة في مصر
أكدت وزارة القوى العاملة أن عدد العمالة غير المنتظمة المسجلة رسمياً بلغ مليون و200 ألف عامل، موزعين على مختلف القطاعات. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة: "هذه الأرقام تعكس نجاح الدولة في حصر هذه الفئة التي كانت تعاني من التهميش لسنوات طويلة". وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها لتوسيع قاعدة البيانات لتشمل جميع العمالة غير المنتظمة.
المساعدات المالية المقدمة
كشفت الوزارة أنه تم صرف مساعدات مالية بلغت 6 مليارات جنيه للعمالة غير المنتظمة، شملت إعانات طوارئ ودعماً نقدياً خلال جائحة كورونا. وأشار التقرير إلى أن هذه المساعدات ساهمت في تخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجاً. ووفقاً للبيانات الرسمية، استفاد من هذه المساعدات نحو 800 ألف عامل بشكل منتظم.
التأمين الصحي والاجتماعي
في إطار التحول الشامل، تم توفير التأمين الصحي والاجتماعي للعمالة غير المنتظمة المسجلة. وأوضحت الوزارة أن 500 ألف عامل حصلوا على بطاقات تأمين صحي، بينما تم إدراج 300 ألف عامل في منظومة التأمين الاجتماعي. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى دمج هذه الفئة في منظومة الحماية الاجتماعية.
التدريب والتأهيل المهني
لم يقتصر الدعم على المساعدات المالية، بل شمل أيضاً برامج تدريب وتأهيل مهني. وأشارت الوزارة إلى أنه تم تدريب 50 ألف عامل على مهارات جديدة، بهدف تحسين فرصهم في الحصول على عمل منتظم. وقالت الوزارة: "التدريب المهني هو المفتاح لتحويل العمالة غير المنتظمة إلى عمالة منتظمة".
التحديات المستقبلية
رغم التقدم المحرز، تواجه الحكومة تحديات في حصر العمالة غير المنتظمة في القطاعات غير الرسمية، مثل الزراعة والبناء. وتقدر الدراسات أن العدد الفعلي قد يتجاوز 3 ملايين عامل. وأكدت الوزارة أنها تعمل على تطوير آليات الحصر والتسجيل باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
أكد خبراء اقتصاديون أن تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة يسهم في زيادة الاستقرار الاجتماعي وتحفيز الاقتصاد. وقال الدكتور أحمد عبد الفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة: "دمج هذه الفئة في الاقتصاد الرسمي سيزيد من الإنتاجية ويقلل من الفقر". وأشار إلى أن الأرقام المعلنة تعكس التزام الحكومة بتحقيق العدالة الاجتماعية.
تأتي هذه الإنجازات في إطار استراتيجية الدولة لتحسين ظروف العمل وتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتجلى في الأرقام التي أعلنتها وزارة القوى العاملة بمناسبة الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو.



