إعلام أمريكي يكشف: 12 محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال الحرب
كشفت تقارير إعلامية أمريكية مثيرة للقلق عن حوالي 12 محاولة اغتيال تم التخطيط لها ضد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في السنوات الأخيرة، وذلك في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي تحل ذكراها الرابعة هذا الأسبوع. وأشارت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية إلى أن هذه المحاولات كانت جزءاً من جهود ممنهجة لتصفيته، مع تفاصيل تكشف عن توغل عملاء روس في المناطق المحيطة بمكتب الرئاسة.
تفاصيل المحاولات والتخطيط الروسي
صرح مصدر مقرب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشبكة «سي إن إن» بأن عملاء روس استأجروا شققاً في محيط مكتب الرئاسة في كييف، بهدف تنفيذ عمليات اغتيال ضد الزعيم الأوكراني. وأضاف المصدر أن هذه المحاولات، التي بلغ عددها حوالي 12 محاولة، تم التخطيط لها على مدار السنوات الماضية، مما يعكس حجم التهديدات الأمنية التي يواجهها زيلينسكي منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.
الذكرى الرابعة للحرب وتطورات سياسية جديدة
تأتي هذه الكشفيات بالتزامن مع حلول الذكرى الرابعة للحرب الروسية الأوكرانية يوم الثلاثاء المقبل، والتي اندلعت في 24 فبراير 2022 بين موسكو من جانب، وكييف وشركائها من جانب آخر. وفي تطور سياسي بارز، قال سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك إن كييف تستخدم، بأوامر مباشرة من بروكسل، تقييد الإمدادات عبر خط أنابيب دروجبا النفطي كأداة للتدخل في الانتخابات المجرية.
وأضاف ميروشنيك في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية: «في هذه الحالة، مُنح زيلينسكي ببساطة الضوء الأخضر، قالوا له: هيا، إفعلها فلنطيح بأوربان»، في إشارة إلى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يستعد حالياً للانتخابات. وتابع: «لذا سنحاول بالتأكيد اتخاذ بعض الإجراءات لإزاحته، حتى لا يُصبح شوكة في خاصرة الاتحاد الأوروبي ويمنعه من توزيع الأموال على أوكرانيا».
توقف إمدادات النفط ودعم بولندا لأوكرانيا
من ناحية أخرى، توقفت سلوفاكيا والمجر عن استلام النفط عبر خط أنابيب دروجبا في 21 أغسطس الماضي، بعد أن هاجمت القوات الأوكرانية الخط الناقل للنفط، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة. وفي سياق متصل، خصصت بولندا حوالي 8 مليارات زلوتي (ما يعادل 2.2 مليار دولار) في عام 2025 لدعم الأوكرانيين المقيمين على أراضيها، وفقاً لرد حكومي على استفسار برلماني نشره عضو مجلس النواب داريوس ماتيكي، مما يعكس استمرار الدعم الدولي لأوكرانيا رغم التحديات.
هذه التطورات تبرز تعقيد المشهد السياسي والأمني في أوكرانيا، حيث لا تزال الحرب مستعرة مع تزايد التهديدات ضد قيادتها، بينما تستعد المنطقة لإحياء ذكرى أربع سنوات من الصراع الذي غير وجه أوروبا والعالم.