عقوبة مشددة لرفع أسعار اللحوم في مصر: الحبس سنتين وغرامة 1000 جنيه
في إطار الجهود الرامية إلى حماية المستهلكين وضمان استقرار الأسواق، يفرض قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 عقوبات صارمة على من يرفعون أسعار السلع الأساسية، وخاصة اللحوم. حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 1000 جنيه مصري، وذلك في محاولة لردع أي محاولات للغش أو المضاربة غير المشروعة.
نصوص قانونية صارمة ضد الغش التجاري
تنص المادة 345 من قانون العقوبات على معاقبة الأشخاص الذين يتسببون في ارتفاع أو انخفاض أسعار السلع أو البضائع عن القيم المقررة في المعاملات التجارية. ويعاقبون بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تتجاوز 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. وتشمل هذه العقوبة أفعالاً مثل نشر أخبار مزورة أو التواطؤ مع التجار لمنع البيع بأسعار منخفضة.
أما المادة 346 فتشدد العقوبة بشكل ملحوظ، حيث تضاعف الحد الأقصى لعقوبة الحبس إذا ارتكبت هذه الحيلة فيما يتعلق بأسعار اللحوم أو الخبز أو الحاجات الضرورية الأخرى. وهذا يعني أن عقوبة الحبس يمكن أن تصل إلى سنتين، والغرامة إلى 1000 جنيه، مما يعكس أهمية هذه السلع في الحياة اليومية للمواطنين.
اجتماع رئاسي لضمان استقرار الأسواق في رمضان
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع ركز على الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، مع التأكيد على توافر السلع الغذائية بجودة عالية وأسعار مناسبة.
وأوضح وزير التموين أن جميع السلع الأساسية متوفرة بكميات كافية، وأن معارض "أهلاً رمضان" تقدم تخفيضات تتراوح بين 15% و25% على مختلف السلع الغذائية. كما تم تجهيز وتوزيع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية لدعم المواطنين خلال الشهر الكريم.
توجيهات رئاسية صارمة لمحاسبة المخالفين
أشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس شدد على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية. مع ضمان الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات وجودة المنتجات المطروحة، ومحاسبة من يغالي في الأسعار.
كما أكد الرئيس على استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات، خاصة بالنسبة للحوم البيضاء. وذلك بهدف تحقيق استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع مراعاة معدلات الاستهلاك المرتفعة خلال شهر رمضان.
إطلاق مشروع قومي وتعزيز الأمن الغذائي
في هذا الصدد، وافق الرئيس على إطلاق مشروع "كاري أون" كمشروع قومي، وذلك في إطار توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية. كما وجه بضرورة استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان نجاح منظومة توفير السلع وانتظام عملها بكفاءة في جميع أنحاء الجمهورية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وتناول الاجتماع أيضاً تطورات منظومة الأمن الغذائي، حيث اطلع الرئيس على موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية. ووجه بضرورة المحافظة على استمرارية هذا المخزون وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.