أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن صواريخ "فلامنجو" الأوكرانية الصنع أصابت مصنعا روسيا لإنتاج الأسلحة في مدينة فولجوجراد جنوب غرب روسيا. وأكد زيلينسكي في كلمته المسائية أن الضربة دمرت خط إنتاج الذخيرة في المصنع، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ أثبتت فعاليتها في استهداف المنشآت العسكرية الروسية.
تفاصيل الهجوم على مصنع الأسلحة في فولجوجراد
أوضح زيلينسكي أن الهجوم استهدف مصنعا ينتج أسلحة مختلفة، بما في ذلك الذخيرة والمدفعية. وأضاف أن العملية نفذت باستخدام صواريخ "فلامنجو" التي طورتها أوكرانيا محليا، والتي تتميز بقدرتها على المناورة ودقة الإصابة. وأشار إلى أن هذه الضربة تأتي ضمن سلسلة هجمات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الروسية.
من جهته، أكد مسؤولون عسكريون أوكرانيون أن المصنع المستهدف يعد من أهم المنشآت الصناعية العسكرية في روسيا، حيث يزود القوات الروسية بالذخيرة والعتاد. وأضافوا أن تدمير خط الإنتاج سيؤثر سلبا على قدرة روسيا على تزويد قواتها في أوكرانيا بالذخيرة.
صواريخ فلامنجو الأوكرانية: قدرات وتطوير
صواريخ "فلامنجو" هي صواريخ موجهة أرض-أرض طورتها وزارة الدفاع الأوكرانية بالتعاون مع شركات محلية. وتتميز هذه الصواريخ بمدى يصل إلى 150 كيلومترا، وقدرة على حمل رؤوس حربية تزن 50 كيلوغراما. وقد استخدمت أوكرانيا هذه الصواريخ في عدة هجمات على أهداف روسية، بما في ذلك مستودعات الذخيرة ومراكز القيادة.
وقال زيلينسكي في كلمته: "لقد أثبتت صواريخ فلامنجو أنها سلاح فعال في أيدي جيشنا. إنها قادرة على ضرب الأهداف بدقة عالية، وتدمير البنية التحتية العسكرية للعدو". وأضاف: "سنواصل تطوير هذه الصواريخ لتعزيز قدراتنا الدفاعية".
ردود فعل روسية على الهجوم
لم تعلق السلطات الروسية رسميا على الهجوم حتى الآن، لكن وسائل إعلام روسية نقلت عن مصادر محلية أن الحادث وقع في منطقة صناعية في فولجوجراد، وأدى إلى اندلاع حريق كبير في المصنع. وأكدت المصادر أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق، وأنه لم تقع إصابات بشرية.
يذكر أن مدينة فولجوجراد تقع على بعد حوالي 600 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، وتضم العديد من المنشآت الصناعية والعسكرية. وقد شهدت المنطقة توترا متزايدا منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022.
تأثير الهجوم على مسار الحرب
يرى محللون عسكريون أن استهداف مصانع الأسلحة الروسية يهدف إلى تقليص قدرة موسكو على مواصلة الحرب. ويشيرون إلى أن أوكرانيا كثفت في الآونة الأخيرة هجماتها على العمق الروسي باستخدام أسلحة محلية الصنع، في محاولة لتحقيق توازن ردع مع القوات الروسية.
وقال خبير عسكري أوكراني في تصريح لوكالة أنباء محلية: "كل ضربة على مصنع أسلحة روسي تعني تقليص كمية الذخيرة التي يمكن أن تصل إلى الجبهة. هذا يضعف القدرات الهجومية الروسية ويمنح قواتنا فرصة لتحقيق تقدم". وأضاف: "صواريخ فلامنجو أثبتت أنها منصة فعالة لهذه المهمة".
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الجبهة الشرقية لأوكرانيا معارك عنيفة، حيث تحاول القوات الروسية التقدم في منطقة دونباس. وتواصل أوكرانيا تلقي الدعم العسكري من الغرب، لكنها تعتمد بشكل متزايد على صناعتها الحربية المحلية لتلبية احتياجاتها.



