تحول نحو الحرب النفسية
قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن الهجمات الأوكرانية الأخيرة في العمق الروسي تعكس تحولاً نحو «الحرب النفسية»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قررت في الفترة الأخيرة استهداف المدنيين وقوافلهم والحافلات وسيارات الإسعاف والمدن الجامعية لبث الذعر داخل الشعب الروسي والضغط على القيادة لتثبيت الصراع، بغض النظر عن الهجمات التي طالت مصافي النفط، معتبراً أن الطائرات المسيرة بحمولتها المتفجرة لا تسبب إلا أضراراً بسيطة، وهدفها الأساسي هو الذعر النفسي.
تغيير قواعد اللعبة والمطالبة الروسية
وأوضح في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف طالب الرئيس فلاديمير بوتين بتغيير قواعد اللعبة وإضافة هدف جديد للعملية العسكرية الخاصة يشبه محاربة الإرهاب، بما يمنح تفويضاً باستهداف القيادات الأوكرانية التي تصدر الأوامر لضرب المدنيين، مثل وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الجمهورية والوزراء، على غرار الأساليب التي تستخدمها إسرائيل في حروبها، لافتاً إلى أن الداخل الروسي بات يطالب الآن بتغيير هذه القواعد.
استراتيجية مستوردة من الغرب
وأشار إلى أن استهداف المدنيين وبث الرعب ليس تكتيكاً أوكرانياً نابعاً من الأوكرانيين أنفسهم، بل هو أسلوب مستمد من مدرسة المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والغرب، مبيناً أن أوكرانيا أصبحت كالتلميذ المجتهد في المدرسة الأمريكية والإسرائيلية والإنجليزية لضرب المدنيين وبث الإرهاب، تماماً كما فعلت أمريكا في العراق وأفغانستان.
السيطرة الميدانية الروسية
وأكد على أن موسكو لا تزال تملك زمام المبادرة العسكرية والسيطرة على الجبهة البرية، موضحاً أن الحروب الجوية لا تحسم الصراعات بل الحسم يكون ميدانياً، ومؤكداً أن الرئيس بوتين ذكر مراراً أن المسيرات لن تؤثر على الجبهة.



