أعلن رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، اليوم الخميس، أن جميع السفن الكورية الجنوبية التي كانت عالقة في مضيق هرمز قد غادرت بسلام، باستثناء سفينتين لا تزالان في المنطقة. وأوضح الرئيس في تصريحات صحفية أن السفينتين المتبقيتين تعملان تحت إشراف الحكومة الكورية الجنوبية بالتنسيق مع القوات البحرية الدولية لضمان سلامتهما.
تفاصيل خروج السفن الكورية من مضيق هرمز
وأشار مون جاي إن إلى أن عملية إجلاء السفن تمت بنجاح خلال الأيام الماضية، حيث غادرت 8 سفن كورية جنوبية المنطقة، فيما لا تزال سفينتان قيد الإجراءات الأمنية. وأكد أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، وأنها على اتصال دائم مع الدول المعنية لضمان حرية الملاحة.
خلفية التوترات في مضيق هرمز
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، حيث شهد مضيق هرمز عدة حوادث احتجاز سفن أو تهديدات لها. وكانت كوريا الجنوبية قد أوقفت مؤقتًا عبور سفنها عبر المضيق في يوليو الماضي بعد احتجاز ناقلة نفط كورية جنوبية من قبل الحرس الثوري الإيراني.
إجراءات كوريا الجنوبية لحماية سفنها
وكانت كوريا الجنوبية قد نشرت وحدة بحرية في مضيق هرمز في فبراير الماضي للمساهمة في تأمين الملاحة البحرية، وذلك بعد أن قررت توسيع نطاق عمل قواتها في المنطقة. وقال الرئيس مون جاي إن: "جميع سفننا غادرت مضيق هرمز بسلام باستثناء سفينتين، ونحن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلامة سفننا وطواقمها".
أهمية مضيق هرمز لكوريا الجنوبية
يُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو 70% من احتياجاتها النفطية عبر هذا المضيق. لذلك، فإن أي اضطراب في الملاحة بالمضيق يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الكوري الجنوبي.
وأضاف الرئيس الكوري أن بلاده ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي للحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، وأنها تدرس خيارات بديلة لتأمين إمداداتها النفطية في حال استمرت التوترات.
ردود فعل دولية
ولاقى إعلان كوريا الجنوبية ترحيبًا من بعض الدول الخليجية والغربية التي تشدد على أهمية حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة جهودًا دبلوماسية لتهدئة التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها تواصل التشاور مع إيران بشأن الإفراج عن الناقلة التي تم احتجازها في يناير الماضي، والتي لا تزال محتجزة لدى الحرس الثوري الإيراني.



