أدان وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، اليوم الأربعاء، قيام إسرائيل بنسف حي سكني كامل في بلدة عيترون جنوب لبنان، واصفاً هذا العمل بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
تفاصيل عملية النسف
أفادت مصادر محلية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية قامت بتفجير مبنى سكني مكون من عدة طوابق في بلدة عيترون الحدودية، مما أدى إلى تدمير كامل للحي السكني المحيط به. وأكدت المصادر أن العملية تمت باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات، مما أسفر عن دمار هائل في المنطقة دون وقوع إصابات بشرية، نظراً لخروج السكان من منازلهم مسبقاً.
ردود فعل دولية ومحلية
في بيان له، قال نبيل فهمي: "هذه الأعمال الهمجية التي تقوم بها إسرائيل تهدف إلى ترويع المدنيين وتدمير البنى التحتية في لبنان، وتشكل انتهاكاً صريحاً لجميع المواثيق الدولية". وأضاف: "المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها".
كما نددت وزارة الخارجية اللبنانية بالعملية، ووصفتها بأنها "جريمة حرب"، داعية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لبحث الوضع. من جانبها، حملت حكومة لبنان إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير.
السياق الإقليمي
تأتي هذه العملية في إطار تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ أشهر. وتعد بلدة عيترون من القرى الحدودية التي تتعرض باستمرار للقصف الإسرائيلي، مما دفع العديد من سكانها إلى النزوح نحو المناطق الآمنة.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت مراراً من تدهور الوضع الإنساني في جنوب لبنان، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقرارات الدولية، خاصة القرار 1701 الذي ينهي الأعمال العدائية.
موقف مصر الرسمي
لم يصدر عن الحكومة المصرية حتى الآن بيان رسمي بشأن حادثة نسف الحي السكني، لكن تصريحات نبيل فهمي تعكس موقفاً دبلوماسياً مصرياً معروفاً يدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويرفض أي اعتداءات إسرائيلية. ويُذكر أن فهمي شغل منصب وزير الخارجية في الفترة من 2013 إلى 2014، ولا يزال ناشطاً في الشأن العام.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة، وسط فشل الجهود الدولية لتحقيق هدنة دائمة في المنطقة.



