تقليص العمليات العسكرية في جنوب لبنان
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص نشاطه العسكري في منطقة "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في إطار تحول في الاستراتيجية العسكرية على الحدود الشمالية.
تفاصيل القرار الإسرائيلي
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن القرار يأتي بعد تقييم للوضع الأمني، حيث يسعى الجيش إلى تقليل الاحتكاك مع حزب الله والحد من التصعيد في المنطقة. وأضافت أن الخط الأصفر هو منطقة عازلة تمتد على طول الحدود، وتشهد منذ أشهر عمليات قصف واشتباكات متقطعة.
وأشار المراسل العسكري للقناة إلى أن التقليص سيشمل تقليل عدد الدوريات والغارات الجوية، مع الإبقاء على قدرات استخباراتية ومراقبة عالية. كما سينسحب الجيش من بعض النقاط المتقدمة لصالح قوات اليونيفيل والجيش اللبناني.
دوافع التغيير الاستراتيجي
يرى المحللون أن هذا القرار يعكس رغبة إسرائيل في تجنب حرب شاملة مع حزب الله، خاصة في ظل انشغالها بالحرب في غزة والتوترات في الضفة الغربية. كما أن الضغوط الدولية والوساطات الأميركية لعبت دوراً في دفع إسرائيل نحو تهدئة الأوضاع على الجبهة اللبنانية.
من جهة أخرى، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن التعديلات تهدف إلى "تحسين الأمن وتركيز الجهود على التهديدات الأساسية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ردود فعل لبنانية
لم يصدر تعليق رسمي من حزب الله أو الحكومة اللبنانية حتى الآن، لكن مصادر إعلامية لبنانية رأت أن الخطوة قد تكون إيجابية إذا ترافقت مع انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية. وأكدت أن أي تقليص جزئي لا يلبي المطالب اللبنانية بانسحاب إسرائيلي كامل من المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن منطقة الخط الأصفر تشهد منذ أكتوبر 2023 تبادلاً للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين من القرى الحدودية في جنوب لبنان.



