مصدر إيراني يحدد شرطًا أساسيًا للاتفاق النهائي
أكد مصدر إيراني مطلع أن انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من الأراضي اللبنانية يُعد شرطًا أساسيًا لا يمكن التخلي عنه للوصول إلى اتفاق نهائي شامل. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن أي حل جزئي أو مؤقت غير مقبول، لأن القضية تتعلق بسيادة لبنان واستقرار المنطقة.
رفض الحلول الجزئية
وشدد المصدر على أن طهران ترفض بشكل قاطع أي مقترحات تتضمن بقاء قوات إسرائيلية في أي جزء من لبنان، حتى لو كان ذلك تحت مبررات أمنية. وأضاف: "لا يمكن أن يكون هناك اتفاق حقيقي دون انسحاب كامل وغير مشروط". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى تسوية.
تأثير الموقف الإيراني على المفاوضات
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني المتشدد قد يعقد جهود الوساطة الدولية، خاصة مع استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان. وتشير تقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف عملياته البرية في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وتقول مصادر دبلوماسية إن واشنطن وباريس تحاولان الضغط على جميع الأطراف لقبول هدنة مؤقتة.
دعوات إقليمية ودولية لوقف إطلاق النار
وتوالت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، حيث دعت الأمم المتحدة إلى خفض التصعيد. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني بالوكالة إن طهران تدعم أي جهد يؤدي إلى وقف العدوان، لكنها تشترط انسحابًا إسرائيليًا كاملاً. وأضاف: "لن نقبل بأي حل لا يضمن حقوق لبنان وسيادته".
أرقام الضحايا والدمار
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 1200 قتيل و3500 جريح منذ بدء التصعيد الأخير. كما نزح أكثر من 100 ألف شخص من منازلهم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. وتقدر الأضرار المادية بالمليارات، مع تدمير واسع في البنية التحتية والمباني السكنية.
الموقف اللبناني الرسمي
من جانبه، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن بلاده تتمسك بالقرارات الدولية، خاصة القرار 1701، الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف العدوان.
تحذيرات من اتساع رقعة الحرب
وحذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة، خاصة مع تزايد التوتر بين إيران وإسرائيل. وتشير مصادر أمنية إلى أن حزب الله يمتلك صواريخ دقيقة قادرة على ضرب عمق إسرائيل، مما يزيد من تعقيد المشهد.



