قال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد عبد الحفيظ إن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تقدر بنحو 6 مليارات دولار، إلى جانب المحاصيل الزراعية الأمريكية، تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين إذا تم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
تفاصيل الأموال المجمدة
أوضح عبد الحفيظ أن الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية، خاصة في كوريا الجنوبية واليابان، تعود إلى عائدات صادرات النفط الإيراني قبل فرض العقوبات المشددة. وأشار إلى أن إيران تسعى منذ سنوات لاسترداد هذه الأموال لاستخدامها في تمويل وارداتها الأساسية، خاصة الأدوية والمواد الغذائية.
المحاصيل الأمريكية كأداة تجارية
من ناحية أخرى، أشار الخبير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك فائضًا كبيرًا من المحاصيل الزراعية مثل الذرة وفول الصويا والقمح، والتي يمكن أن تشكل سلعة جذابة للسوق الإيراني الذي يعاني من نقص في بعض السلع الأساسية بسبب العقوبات. وأكد أن التبادل التجاري بين البلدين يمكن أن ينمو بشكل كبير إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي يسمح برفع العقوبات.
تأثير رفع العقوبات
أضاف عبد الحفيظ أن رفع العقوبات عن إيران سيفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعي النفط والغاز، مما سيزيد من الإنتاج ويحسن الاقتصاد الإيراني. كما سيسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين إيران والولايات المتحدة كان يبلغ حوالي 200 مليون دولار سنويًا قبل العقوبات، وهو رقم يمكن أن يرتفع بشكل كبير بعد رفعها.
فرص للقطاع الخاص
دعا الخبير القطاع الخاص في كلا البلدين إلى الاستعداد لاغتنام الفرص التجارية المحتملة، خاصة في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والطاقة. وأشار إلى أن الشركات الأمريكية يمكن أن تستفيد من السوق الإيراني الذي يضم أكثر من 80 مليون مستهلك، بينما يمكن للشركات الإيرانية الحصول على التكنولوجيا والمعدات الأمريكية الحديثة.
تحديات قائمة
مع ذلك، أشار عبد الحفيظ إلى وجود تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الخلافات السياسية حول البرنامج النووي الإيراني ودور إيران الإقليمي. وأكد أن أي تقدم في الملف التجاري يتطلب إرادة سياسية من الجانبين لحل هذه الخلافات. كما أن البنية التحتية المصرفية والتجارية بين البلدين تحتاج إلى إعادة بناء بعد سنوات من القطيعة.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن "الفرص التجارية بين إيران والولايات المتحدة كبيرة، لكنها تحتاج إلى بيئة سياسية مواتية وإزالة العقوبات كشرط أساسي لانطلاقها".



