طبيعة المفاوضات الحالية أكثر تعقيداً من سابقتها
أكد مارك فينو، الخبير في مركز جنيف للدراسات الأمنية، أن طبيعة المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران تختلف عن تلك التي سبقت توقيع مذكرة التفاهم في اجتماع 11 أبريل الماضي في إسلام آباد. وأوضح أن المرحلة السابقة كانت تهدف أساساً إلى الوصول إلى إطار عام يتيح إبرام المذكرة، بينما تركز المرحلة الحالية على تفاصيل أكثر تعقيداً تتطلب تفاوضاً معمقاً.
ملفات حساسة تحتاج وقتاً أطول
وأوضح فينو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات، وعلى رأسها ملف رفع العقوبات والبرنامج النووي، تُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً. وأشار إلى أن حلها خلال فترة زمنية قصيرة أمر غير واقعي، وأن هذه الملفات تحتاج إلى نقاشات تقنية طويلة بين الأطراف المختلفة نظراً لتشابكها السياسي والفني.
احتمالات تمديد المهلة الزمنية
وأشار الخبير إلى أن المهلة المحددة بشهرين قد لا تكون كافية لإنجاز التفاهمات النهائية، مرجحاً تمديدها في ظل صعوبة التوصل إلى حلول سريعة. كما لفت إلى أن هذا التمديد يبدو السيناريو الأقرب للواقع، بالنظر إلى تعقيد القضايا المطروحة وتعدد الأطراف المشاركة.
الحاجة إلى خبراء ودبلوماسيين متخصصين
وأضاف فينو أن نجاح هذه المرحلة من المفاوضات يتطلب إشراك خبراء حقيقيين في مجالات السياسة الدولية والملفات التقنية، بدلاً من الاعتماد على وفود سياسية فقط. وأكد أن طبيعة القضايا المطروحة، خصوصاً النووي ورفع العقوبات، تستلزم وجود دبلوماسيين وعلماء متخصصين لضمان الوصول إلى نتائج قابلة للتنفيذ.



