الكاتب الصحفي جمال الكشكي: انسحاب إيران من الاتفاق يهدف إلى تعظيم المكاسب
قال الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير الأهرام العربي، إن انتقال التفاوض الإيراني من السياسة إلى الاحتراف يجعل أي انسحاب من المفاوضات ورقة تفاوضية تهدف إلى تعظيم المكاسب، ولا يعني الفشل. وأوضح في لقاء عبر قناة إكسترا نيوز، أن ما قبل 28 فبراير وما بعده شكّل تحولات داخلية إيرانية عميقة في بنية القرار بين الرئيس والحرس الثوري والمرشد، وأن ما جرى خلال نحو 100 يوم غيّر خرائط المنطقة وملامح النظام الدولي المرتقب، في ظل تداخل أمريكي–إسرائيلي معقد، وضغوط متبادلة تتعلق بالاتفاقات ومسارات التهدئة، بما في ذلك لبنان وحزب الله، والتجاذب داخل الإدارة الأمريكية حول شكل الاتفاق مع طهران، دون أن يعني ذلك انهيار مسار التفاوض.
مضيق هرمز: أقوى ورقة تفاوضية لإيران
وأضاف الكشكي أن ملف مضيق هرمز يمثل أقوى ورقة لدى دولة إيران لأنه يرتبط بالسوق العالمية وحركة الاقتصاد الدولي، وأن تأجيل بحثه أو استخدامه لا يُعد تراجعا بل إدارة محسوبة للضغط التفاوضي. وأشار إلى أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد ينعكس على أوروبا والمنطقة العربية والعالم، وقد يدفع إلى ترتيبات دولية لضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي، بما قد يرفع احتمالات التصعيد، خصوصا مع تشابك المصالح الدولية، ووجود تباينات في الموقف بين واشنطن وتل أبيب، إذ تحاول كل الأطراف توظيف الملف لتحقيق أكبر مكاسب تفاوضية ممكنة في لحظة إقليمية حساسة.
تحولات داخلية إيرانية وتداخل أمريكي-إسرائيلي
وأوضح الكشكي أن التحولات الداخلية الإيرانية خلال الـ100 يوم الماضية غيرت خرائط المنطقة وملامح النظام الدولي المرتقب، مشيرًا إلى أن التجاذب داخل الإدارة الأمريكية حول شكل الاتفاق مع طهران يعكس تعقيد الموقف. كما أن الضغوط المتبادلة المتعلقة بالاتفاقات ومسارات التهدئة، بما في ذلك لبنان وحزب الله، تؤكد أن انسحاب إيران من المفاوضات ليس فشلاً بل ورقة تفاوضية تهدف إلى تعظيم المكاسب.
خطر اضطراب مضيق هرمز على أوروبا والعالم
ولفت الكشكي إلى أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد ينعكس على أوروبا والمنطقة العربية والعالم، وقد يدفع إلى ترتيبات دولية لضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي، بما قد يرفع احتمالات التصعيد. وأكد أن تباين المواقف بين واشنطن وتل أبيب يزيد من تعقيد المشهد، حيث تحاول كل الأطراف توظيف الملف لتحقيق أكبر مكاسب تفاوضية ممكنة في لحظة إقليمية حساسة.



