قال الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن طلب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصول على تمويل إضافي يقترب من 88 مليار دولار يواجه معارضة واسعة داخل الكونجرس، موضحًا أن تمرير الحزمة يتطلب توافقًا سياسيًا يصعب تحقيقه في ظل الانقسام بين الحزبين، إلى جانب تحفظات داخل الحزب الجمهوري نفسه بسبب ارتفاع الإنفاق العسكري وتزايد الدين العام الأمريكي.
ضغوط اقتصادية وسياسية
وأوضح الشيمي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية لا تتعلق فقط بتكلفة الحرب وإنما تمتد إلى أهدافها ونتائجها، لافتًا إلى أن استمرار الإنفاق العسكري يثير مخاوف تتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية، وهو ما يزيد الضغوط على البيت الأبيض ويجعل تمرير أي تمويل جديد أكثر تعقيدًا.
التفاوض يفرض نفسه
وأشار الشيمي إلى أن هذه الضغوط قد تدفع إدارة ترامب إلى تبني نهج أكثر براغماتية في التعامل مع إيران، وتسريع جهود التوصل إلى تفاهمات سياسية بدلًا من الانخراط في صراع طويل ومكلف، موضحًا أن محدودية الموارد المالية والرفض المتزايد داخل واشنطن يمنحان طهران مساحة أكبر للتمسك بملفات تعتبرها سيادية، مثل البرنامج النووي ومضيق هرمز.
التصعيد يظل احتمالًا قائمًا
وأكد أن سيناريو عودة التصعيد العسكري لم يُستبعد بشكل كامل، موضحًا أن مستقبل الأزمة سيظل مرتبطًا بنتائج المفاوضات الجارية، ومدى قدرة الإدارة الأمريكية على تجاوز العقبات السياسية والمالية التي تواجهها داخليًا.



