المجلس الأوروبي يحث على الحوار المباشر بين باكستان وأفغانستان لوقف التصعيد
في بيان رسمي صدر يوم السبت 28 فبراير 2026، دعا المجلس الأوروبي الجانبين الباكستاني والأفغاني إلى خفض التصعيد فوراً ووقف الأعمال العدائية بينهما، مؤكداً أن الأراضي الأفغانية لا يجب أن تستخدم لتهديد أو مهاجمة دول أخرى. وأكد المجلس في بيانه على ضرورة الانخراط في حوار مباشر لحل النزاعات المستمرة.
تصاعد المواجهات بين باكستان وأفغانستان
تصاعدت المواجهات بين البلدين مؤخراً، حيث أعلنت إسلام آباد يوم الجمعة شن "حرب مفتوحة" على سلطات طالبان في كابول، وذلك ردا على هجوم أفغاني عبر الحدود. وقصفت باكستان مواقع أفغانية عدة، بما في ذلك العاصمة كابول ومدينة قندهار وولاية باكتيا الحدودية في شرق البلاد.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن هذه الضربات تعتبر "رداً مناسباً" على الهجوم الأفغاني الذي وقع يوم الخميس. من جانبه، كتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على منصة إكس: "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم".
موقف الولايات المتحدة والدعم لباكستان
أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة دعمها لباكستان، حيث كتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر على إكس عقب محادثات مع مسؤول باكستاني: "نواصل متابعة الوضع عن كثب وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات طالبان".
اتهامات متبادلة وتاريخ من النزاعات
اتهمت إسلام آباد كابول بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان. ومنذ سيطرة حركة طالبان مجدداً على السلطة في كابول في أغسطس 2021، بدأت مواجهات متقطعة بين البلدين.
وتصاعدت هذه المواجهات أخيراً مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في أكتوبر، والتي أسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين. ويأتي بيان المجلس الأوروبي في سياق محاولات دولية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
