سلوفاكيا تهدد بقطع الكهرباء عن أوكرانيا إذا لم تستأنف شحنات النفط
سلوفاكيا تهدد بقطع الكهرباء عن أوكرانيا بسبب النفط

تهديد سلوفاكي بقطع الكهرباء عن أوكرانيا في ظل أزمة النفط

هدد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو باتخاذ إجراءات صارمة ضد أوكرانيا إذا لم تستأنف إمدادات النفط إلى بلاده بحلول يوم الاثنين، حيث أعلن أنه سيأمر الشركات المعنية بوقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا. يأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا، وسط استمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

تطورات ميدانية في الصراع الروسي الأوكراني

من جانب آخر، أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية في موسكو حسين مشيك بأن الوضع الميداني بين روسيا وأوكرانيا لا يزال مستقرًا دون تغييرات جذرية كبيرة، لكنه يشهد تطورات لافتة تزامنًا مع اشتداد فصل الشتاء. وأضاف مشيك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد رضا أن القوات الروسية كثفت هذا العام من استهداف محطات الطاقة في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذا النهج يختلف عن الأعوام السابقة.

وأوضح أنه منذ بدء العملية العسكرية، كانت موسكو تستهدف منشآت الطاقة الأوكرانية عادةً كرد فعل على هجمات أوكرانية داخل الأراضي الروسية، مثل عمليات القتل أو الاغتيالات أو استهداف المنشآت الحساسة. لكن المشهد هذا الشتاء أصبح مختلفًا، حيث بات القصف الروسي على محطات الطاقة أكثر كثافة واستمرارية، مع تسجيل عمليات تدمير واسعة لهذه المنشآت.

استراتيجية الضغط الروسية وتأثيرات الشتاء

وأكد مشيك أن هذه الهجمات تهدف إلى زيادة الضغط على كييف للقبول بالشروط والأهداف التي تسعى موسكو إلى تحقيقها. كما أشار إلى أن موجة الثلوج القوية التي تضرب روسيا وأوكرانيا في الوقت نفسه تجعل مسألة انقطاع التيار الكهربائي ووقف التدفئة في أوكرانيا عامل ضغط إضافي على السلطات هناك، وعلى الرئيس فلاديمير زيلينسكي، في ظل الظروف المناخية القاسية.

من ناحية أخرى، أوضح حسين مشيك أن أوكرانيا تواصل إرسال المسيرات باتجاه الأراضي الروسية، حيث تم إسقاط أعداد كبيرة منها خلال الليلة الماضية. وأشار إلى أن هذه الهجمات لم تغير حتى الآن من واقع الميدان عسكريًا، لكنها تثير حالة من القلق داخل روسيا، خاصة مع توقف الرحلات الجوية في عدد من المطارات، وفرض قيود وإجراءات مشددة في بعض المدن الحدودية مع أوكرانيا.

تبادل الرسائل الميدانية واستهداف المنشآت النفطية

ولفت إلى أن بعض المسيرات الأوكرانية تستهدف في أحيان معينة منشآت نفطية ومصافي في الداخل الروسي، ما يعكس استمرار تبادل الرسائل الميدانية بين الجانبين. وأكد أن عامل الشتاء يبقى عنصرًا ضاغطًا على الطرفين، لكنه يُستثمر بصورة أكبر في المعادلة الروسية من خلال التركيز على البنية التحتية للطاقة داخل أوكرانيا.

في الختام، يبدو أن التهديد السلوفاكي بقطع الكهرباء يضيف بُعدًا جديدًا إلى الأزمة المستمرة، حيث تتفاعل العوامل الاقتصادية والعسكرية والمناخية لخلق وضع معقد في المنطقة.