المجلس القومي الإيراني يعلن استعداده لمفاوضات نووية عادلة مع ضمانات أمنية
في بيان رسمي صدر اليوم، أكد المجلس القومي الإيراني استعداده الكامل للدخول في مفاوضات نووية عادلة مع المجتمع الدولي، مع التركيز على ضرورة توفير ضمانات أمنية شاملة تحمي مصالح البلاد وسيادتها الوطنية. جاء هذا الإعلان في إطار الجهود المتواصلة لإحياء المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، والتي شهدت فترات من الجمود والتوتر في السنوات الأخيرة.
شروط إيران للمفاوضات النووية
أوضح المجلس القومي الإيراني أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى مبادئ أساسية، تشمل:
- ضمان العدالة والإنصاف في جميع بنود الاتفاقية النووية.
- توفير ضمانات أمنية قوية تمنع أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
- احترام الحقوق المشروعة لإيران في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية.
- رفع العقوبات الاقتصادية غير العادلة المفروضة على البلاد.
كما شدد المجلس على أن عدم المساس بأمن إيران يعد شرطاً غير قابل للتفاوض، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية المشروعة للدولة الإيرانية.
الخلفية الدولية للمفاوضات النووية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية الدولية مع إيران حالة من الترقب والانتظار، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وفرضها عقوبات اقتصادية مشددة. وقد دعت العديد من الأطراف الدولية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، إلى استئناف الحوار بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
من جهته، أشار المجلس القومي الإيراني إلى أن استعداده للمفاوضات يأتي استجابة لهذه الدعوات الدولية، مع التأكيد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أكثر شمولاً واستدامة من الاتفاقيات السابقة. كما لفت إلى أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة وتفتيش المنشآت النووية الإيرانية، شريطة أن يتم ذلك في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تثير تصريحات المجلس القومي الإيراني ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، حيث قد ترحب بها بعض الدول كخطوة إيجابية نحو تخفيف التوترات، بينما قد تشكك فيها أخرى في ظل الخلافات العميقة حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني. وفي هذا الصدد، دعا المجلس المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية وموضوعية مع مقترحاته، مؤكداً أن إيران تبحث عن حل سلمي وعادل يخدم الاستقرار الإقليمي والعالمي.
ختاماً، يبدو أن إيران تسعى من خلال هذا الإعلان إلى إعادة فتح باب الحوار النووي، مع وضع شروطها الأمنية والعدالة في صلب المفاوضات، مما قد يمهد الطريق لجولة جديدة من المحادثات في الأشهر المقبلة، إذا ما توافرت الإرادة السياسية اللازمة من جميع الأطراف المعنية.