وجّه رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوج رسالة باللغة العربية إلى شعب لبنان وقيادته، قال فيها إنه يمد يده بالسلام إلى رئيس الجمهورية اللبنانية والشعب اللبناني. جاء ذلك خلال حديثه من الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث خاطب اللبنانيين قائلاً إنه يمد يده إليهم بالسلام، ولكن في المقابل، يتحتم عليهم الحفاظ على لبنان حراً من نفوذ كل من إيران وحزب الله والتنظيمات الإرهابية، وذلك لكي تبقى الدولة اللبنانية ذات سيادة واستقلال حقيقيين.
حلم السفر إلى بيروت
وأوضح هرتسوج أن لديه حلماً بالسفر إلى بيروت، معتبراً أن هذا الحلم قائم ويمكن تحقيقه، ولكن بشرط وحيد وهو أن يقرر اللبنانيون مستقبل بلدهم في بيروت، وليس في طهران. وأضاف أن السلام الحقيقي يبدأ عندما يكون لبنان حراً ومستقلاً، بعيداً عن الهيمنة الإيرانية وميليشيات حزب الله.
رسالة سلام مشروطة
وأكد هرتسوج أن يده ممدودة بالسلام، لكنه شدد على أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق دون تحرير لبنان من النفوذ الخارجي. ودعا القيادة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات جادة نحو الاستقلال الحقيقي، مشيراً إلى أن إسرائيل ترغب في علاقات طبيعية وسلمية مع جيرانها، لكن ذلك يتطلب تغييراً جذرياً في مواقف بعض الأطراف في لبنان.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات إقليمية متزايدة، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز موقفها في المنطقة، بينما تواجه لبنان تحديات سياسية واقتصادية خانقة. ويرى مراقبون أن رسالة هرتسوج قد تكون محاولة لفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع بيروت، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين جموداً تاماً منذ عقود.



