أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن إسرائيل لن تعود لشن حرب ضد إيران بعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن الاتفاق النووي الجديد يضمن السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ويمنع أي تصعيد عسكري بين الجانبين.
ترامب يعلق على الاتفاق النووي
جاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده في مقره في فلوريدا، حيث قال: "لن تعود إسرائيل للحرب مع إيران بعد هذا الاتفاق. الاتفاق جيد ويحقق أهدافنا في منع إيران من امتلاك سلاح نووي". وأضاف أن الإدارة الأمريكية الحالية بذلت جهوداً كبيرة للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يضمن حقوق جميع الأطراف.
موقف إسرائيل من الاتفاق
من جهتها، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقاً رسمياً على تصريحات ترامب، لكن مصادر إسرائيلية مطلعة أشارت إلى أن تل أبيب ترى في الاتفاق النووي مع إيران تهديداً لأمنها القومي. وتخشى إسرائيل من أن يمنح الاتفاق إيران شرعية لتطوير برنامجها النووي بعيداً عن الرقابة الدولية.
يذكر أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى تم توقيعه في فيينا بعد مفاوضات استمرت أشهراً، وينص على رفع العقوبات عن طهران مقابل تقييد أنشطتها النووية. وقد لاقى الاتفاق ترحيباً دولياً واسعاً، رغم تحفظات بعض الدول الإقليمية وعلى رأسها إسرائيل والسعودية.
تحليل: تأثير الاتفاق على المنطقة
يرى محللون سياسيون أن تصريحات ترامب تأتي في سياق محاولة تهدئة الأوضاع في المنطقة، خاصة بعد التوترات الأخيرة بين إسرائيل وإيران. ويشير المحللون إلى أن الاتفاق النووي قد يسهم في خفض حدة التوتر بين الجانبين، لكنه لا يلغي الخلافات الجوهرية بينهما، خاصة فيما يتعلق بدور إيران في سوريا ولبنان ودعمها للميليشيات المسلحة.
وكانت إسرائيل قد شنت في الأشهر الماضية عدة غارات جوية على مواقع إيرانية في سوريا، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الطرفين. لكن مع توقيع الاتفاق النووي، يبدو أن فرص اندلاع مثل هذه الحرب قد تراجعت بشكل كبير، على الأقل في المدى القصير.
في الختام، تبقى تصريحات ترامب بمثابة رسالة طمأنة للشارع الإسرائيلي والعربي بأن الاتفاق النووي مع إيران لن يؤدي إلى حرب جديدة في المنطقة، بل على العكس، قد يكون بداية لمرحلة جديدة من التعاون والاستقرار.



