استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، بقصر الاتحادية، حيث أجريت مراسم استقبال رسمية تضمنت قيام حرس الشرف بأداء التحية وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين.
مراسم الاستقبال وجلسة المباحثات
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن مراسم الاستقبال شملت أيضا جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريما للرئيس الإريتري والوفد المرافق له.
تطوير التعاون التجاري والاقتصادي
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس السيسي رحب بزيارة الرئيس الإريتري إلى "بلده الثاني مصر"، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وضرورة مواصلة العمل للارتقاء بها في مختلف المجالات، وبالأخص تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري، تحقيقا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين. كما أكد التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
من جانبه، أعرب الرئيس الإريتري عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مثمنا التطور الذي تشهده العلاقات الثنائية ومساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية، ومؤكدا رغبة بلاده في تكثيف العمل مع مصر لتعزيز العلاقات الأخوية والانتقال بها إلى آفاق أرحب.
بحث الأوضاع في القرن الأفريقي
تناول اللقاء أيضا التطورات الإقليمية والدولية، حيث بحث الرئيسان مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي. وأكد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الساعي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتدادا للأمن القومي المصري، مشددا على محورية التنسيق بين مصر وإريتريا لتحقيق هذا الهدف.
بدوره، أعرب الرئيس الإريتري عن تقديره للجهود المصرية للحفاظ على السلم والاستقرار في القرن الأفريقي وتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدا أهمية التنسيق الثنائي بين البلدين.
الأوضاع في السودان وأمن البحر الأحمر
وبحث الرئيسان أيضا مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، وضرورة إنهاء الأزمة الراهنة ودعم السودان لاستعادة الاستقرار الشامل.
كما ناقشا التعاون القائم لضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، مع الأخذ في الاعتبار المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته والحفاظ على الأمن والاستقرار به. وأبدى الرئيس الإريتري اتفاقه مع هذا الطرح، وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور لضمان السلم والاستقرار الإقليمي ودعم جهود التنمية الشاملة بالمنطقة.



