أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن استهدافه مصنعاً للبتروكيماويات في مدينة حيفا شمال إسرائيل، وذلك رداً على الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مواقع إيرانية في سوريا. وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية تمت بواسطة طائرات مسيرة، وأنها حققت أهدافها بنجاح.
تفاصيل العملية
أوضح البيان أن العملية جاءت رداً على "العدوان الإسرائيلي" الذي استهدف أحد المواقع الإيرانية في ريف دمشق قبل أيام. وأضاف أن "المصنع المستهدف كان يستخدم في إنتاج مواد كيميائية تدخل في الصناعات العسكرية الإسرائيلية". وأشار الحرس الثوري إلى أن العملية تمت بسرية تامة ودقة عالية، دون وقوع إصابات بين المدنيين.
ردود فعل إسرائيلية
من جانبها، لم تؤكد إسرائيل رسمياً وقوع الهجوم، لكن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن انفجاراً وقع في منطقة صناعية قرب حيفا، وأن فرق الإطفاء هرعت إلى المكان. وأفادت تقارير بأن أضراراً مادية لحقت بالمصنع، دون سقوط ضحايا. ورفعت إسرائيل حالة التأهب في المنطقة تحسباً لأي هجمات أخرى.
تصعيد متبادل
تأتي هذه العملية في إطار تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. ففي الأسبوع الماضي، شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع إيرانية في سوريا، مما أسفر عن مقتل عدد من المستشارين العسكريين الإيرانيين. وتوعدت طهران بالرد، وهو ما تحقق اليوم باستهداف مصنع البتروكيماويات في حيفا.
تحذيرات دولية
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد العسكري بين الطرفين، ودعت إلى ضبط النفس. كما حذرت الولايات المتحدة من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. ودعت روسيا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث التطورات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة على خلفية الملف النووي الإيراني والتهديدات الإسرائيلية المتكررة بشن هجمات استباقية. ويرى مراقبون أن الرد الإيراني اليوم يمثل رسالة واضحة بأن طهران لن تترك أي اعتداء دون رد، وأنها قادرة على استهداف العمق الإسرائيلي.
وتواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تقييم الأضرار وتحديد الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع هجمات مماثلة في المستقبل. وفي الوقت نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يمتلك القدرة على استهداف أهداف حساسة أخرى إذا لزم الأمر، محذراً إسرائيل من مغبة تكرار هجماتها.



