تتجه فرنسا، بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، إلى تصعيد ضغوطها على إسرائيل عبر إعداد حزمة عقوبات منسقة تستهدف أفراداً متورطين في أعمال عنف مرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية. ومن المتوقع الإعلان عن هذه الخطوة خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين.
تفاصيل العقوبات المرتقبة
تشمل الإجراءات قيد البحث تجميد الأصول المالية وحظر السفر بحق شخصيات يشتبه في ضلوعها في أعمال عنف. ولا تزال القوائم النهائية للأسماء المستهدفة قيد الإعداد، مع احتمال اختلافها بين الدول المشاركة في هذا التحرك.
دوافع التحرك الأوروبي
بحسب الدبلوماسيين، تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية، وسط تنامي الانتقادات الغربية لسياسات الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، والتي تُعتبر مساهمة في تأجيج التوترات على الأرض.
وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن التوسع الاستيطاني يُنظر إليه بشكل متزايد باعتباره عائقاً أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية. وأعربوا عن مخاوف خاصة مرتبطة بخطة البناء في منطقة "E1" قرب القدس الشرقية، والتي من شأنها في حال تنفيذها فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل فعلي.
التنسيق بين الدول
أوضح مسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى أنه في ظل غياب توافق واسع داخل الاتحاد الأوروبي، انتقلت النقاشات إلى مستوى الدول بشكل فردي بهدف تسريع اتخاذ الإجراءات. وتشارك فرنسا في تنسيق هذه الخطوة مع دول من بينها بريطانيا والنرويج، بينما تلتزم دول أوروبية أخرى الصمت في الوقت الحالي.
وقال دبلوماسيان إن الإعلان الرسمي عن هذه العقوبات قد يصدر خلال أيام قليلة. ونقل مصدر دبلوماسي فرنسي أن "إجراءات سبق اتخاذها ضد توسع المستوطنات والعنف في الضفة الغربية، وقد تتبعها خطوات إضافية دون استبعاد المزيد".
قمة باريس المرتقبة
تأتي هذه التحركات قبل أيام من استضافة باريس اجتماعاً دولياً في 12 يونيو، يضم منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية، إلى جانب نحو عشرة وزراء خارجية، في محاولة لبحث سبل خفض التوتر ودفع المسار السياسي.



