حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، خلال مراسم إحياء الذكرى الثانية والثمانين لإنزال النورماندي، الدول الأوروبية من تبعات الهجرة غير النظامية، معتبراً أن القارة تواجه ما وصفه بـ"غزو أيديولوجيات خطيرة" يتطلب تحركاً عاجلاً من الحكومات الأوروبية.
تصريحات وزير الدفاع الأمريكي
وقال وزير الدفاع الأمريكي في كلمة ألقاها اليوم السبت، في المقبرة الأمريكية بمدينة كولفيل-سور-مير شمال غربي فرنسا، إن الشواطئ الأوروبية التي شهدت قبل أكثر من ثمانية عقود إنزال قوات الحلفاء لتحرير أوروبا من الاحتلال النازي، تواجه اليوم تحديات مختلفة تماماً.
وأضاف: "للأسف، تتعرض شواطئ أوروبية اليوم لغزو من أيديولوجيات خطيرة مختلفة، ففي إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا تصل القوارب والرجال باستمرار".
وتساءل وزير الدفاع الأمريكي: "متى ستتخذ العواصم الأوروبية إجراءات لمواجهة هذا الغزو؟ أم أن الوقت قد فات؟"، قبل أن يضيف: "أدعو ألا يكون الأوان قد فات، وأعتقد أنه لم يفت بعد".
سياق التصريحات
وجاءت تصريحات هيجسيث خلال مراسم إحياء ذكرى إنزال النورماندي في السادس من يونيو 1944، عندما عبرت القوات الأمريكية وقوات الحلفاء القنال الإنجليزي وبدأت عملية تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
وتنسجم تصريحات الوزير الأمريكي مع مواقف سابقة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي انتقدت مراراً سياسات الهجرة في أوروبا. وكانت الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي قد حذرت في ديسمبر الماضي من مخاطر اعتبرتها مرتبطة بالهجرة وتأثيرها المحتمل على الهوية الوطنية والسيادة في بعض الدول الأوروبية.
دعوة لتعزيز الدفاع
وفي جانب آخر من كلمته، دعا هيجسيث الحكومات الأوروبية إلى زيادة استثماراتها في القدرات الدفاعية وتعزيز مساهمتها في الأمن الجماعي. وقال وزير الدفاع الأمريكي: "إن الولايات المتحدة ستواصل القيادة، ويجب أن تفعل ذلك، لكن الحلفاء القادرين يجب أن يكونوا إلى جانبنا كتفاً بكتف عندما يحين الوقت".
وأضاف أن واشنطن تقف إلى جانب حلفائها، لكنها تتوقع منهم أن يكونوا مستعدين وقادرين على تحمل مسئولياتهم الأمنية والمشاركة بفاعلية في الدفاع المشترك.



