أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، مسؤوليته عن شن هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن. وجاء هذا الإعلان على لسان قائد الحرس الثوري، الذي أكد أن هذه الهجمات تأتي رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي المستمر" ضد المصالح الإيرانية في المنطقة.
تفاصيل الهجمات
أوضح الحرس الثوري أن الهجمات شملت استخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيرة، استهدفت مواقع أمريكية حساسة في عدة دول بالمنطقة. وأشار إلى أن هذه العمليات نُفذت بنجاح كامل، وأسفرت عن تدمير أهدافها بدقة. ولم يقدم الحرس الثوري مزيداً من التفاصيل حول حجم الخسائر أو الأضرار التي لحقت بالقواعد المستهدفة.
تحذير من إغلاق مضيق هرمز
في سياق متصل، وجه الحرس الثوري تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن أي عواقب قد تترتب على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكد أن إيران لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة إذا ما استمرت التهديدات الأمريكية ضد أمنها القومي. ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل النفط، حيث تمر عبره حوالي 20% من الإمدادات العالمية.
ردود فعل دولية
أثارت تصريحات الحرس الثوري قلقاً دولياً واسعاً، خاصة في أوساط الدول المستهلكة للنفط. ودعا مسؤولون أمريكيون إلى ضرورة خفض التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار. من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنها تتابع الوضع عن كثب، وأنها مستعدة لحماية قواتها ومصالحها في المنطقة.
خلفية التوتر
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وفرضها عقوبات مشددة على طهران. وشهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية عدة حوادث متبادلة بين الجانبين، مما يزيد من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
ويحذر خبراء من أن أي إغلاق لمضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع قياسي في أسعار النفط، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. ودعوا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب كارثة إقليمية.



