واشنطن تعد مشروع قرار ضد إيران في الوكالة الذرية وتحذيرات من تصعيد دبلوماسي
واشنطن تعد مشروع قرار ضد إيران في الوكالة الذرية

قال دبلوماسيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مشروع قرار يندد بإيران داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك قبل انعقاد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل، في خطوة قد تزيد من تعقيد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، وفقا لـ«رويترز».

تفاصيل مشروع القرار

ومع اقتراب الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين، الذي يضم 35 دولة، أوضح دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن واشنطن تعمل على صياغة نص القرار، لكنها لم تقم بتعميمه حتى الآن، ما يجعل تفاصيله غير واضحة. وقال السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف للصحفيين: «أعتقد أن ذلك يمكن أن يثير غضب الجانب الإيراني». وأضاف أوليانوف أن القرار المحتمل قد يتضمَّن مطالب بإلزام إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية داخل أراضيها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا يتوقع أن تتقدم الولايات المتحدة فعلياً بمشروع القرار. وامتنعت البعثة الأمريكية لدى الوكالة عن التعليق على هذه التطورات.

مواقف الدول الكبرى

وتُعد روسيا والصين الدولتين الأكثر معارضة للقرارات الأخيرة الصادرة ضد إيران داخل مجلس محافظي الوكالة، وهي قرارات تقدمت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وتم إقرارها بأغلبية الأصوات. وأبدت طهران استياءها من هذه القرارات، وغالباً ما ردت عليها بتوسيع أنشطتها النووية أو تقليص مستوى تعاونها مع الوكالة، إلا أن التحدي الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في المفاوضات السياسية الجارية مع الولايات المتحدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

القرارات السابقة

وكان آخر قرار صادر عن الوكالة ضد إيران في نوفمبر، حين طُلب منها تقديم معلومات «دون تأخير» حول مخزونها من اليورانيوم المخصب والمواقع النووية التي تعرضت للقصف، وهو ما لم تلتزم به حتى الآن. وفي يونيو، خلص قرار آخر إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي للمرة الأولى منذ نحو عقدين، ما فتح الباب أمام احتمال إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي، دون أن يتم اتخاذ هذه الخطوة فعلياً.

المفاوضات الجارية

وتتزامن هذه التطورات مع محادثات بين واشنطن وطهران بشأن تمديد وقف إطلاق النار بينهما، تمهيداً لمفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني. ويؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تصر طهران على أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية ولا يستهدف تطوير أسلحة نووية.

الهجمات على المنشآت النووية

وفي السياق ذاته، تسببت هجمات عسكرية أمريكية وإسرائيلية في يونيو الماضي في إلحاق أضرار جزئية أو كلية بثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم داخل إيران، في حين تشير تقديرات إلى بقاء كميات من اليورانيوم عالي التخصيب دون تأثر، وسط غياب زيارة تفقدية حتى الآن من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم الوضع ميدانياً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي