كشفت تقارير إعلامية أن إسرائيل استخدمت مواقع عسكرية سرية في منطقة أرض الصومال لتنفيذ عمليات ضد إيران. وأفادت مصادر أن هذه القواعد كانت تستخدم لشن هجمات استخباراتية وعسكرية، مما يعكس تعاونا أمنيا وثيقا بين تل أبيب وحكومة أرض الصومال غير المعترف بها دوليا.
تفاصيل الاتفاق السري
وبحسب التقارير، فإن الاتفاق بين الجانبين يعود لعدة سنوات، حيث سمحت حكومة أرض الصومال لإسرائيل باستخدام قواعد جوية وبحرية في إقليمها مقابل دعم سياسي واقتصادي. وتشير المعلومات إلى أن هذه القواعد لعبت دورا محوريا في مراقبة وتتبع الأنشطة الإيرانية في منطقة القرن الأفريقي وخليج عدن.
ردود الفعل الإقليمية
أثارت هذه الأنباء ردود فعل غاضبة في الصومال الاتحادي، الذي يعتبر أرض الصومال جزءا من أراضيه. وأكدت الحكومة الصومالية أنها لم تكن على علم بهذه الاتفاقيات، واعتبرتها انتهاكا لسيادتها. كما نددت دول إقليمية بهذا التحرك، محذرة من تأجيج التوترات في المنطقة.
من جهتها، لم تصدر إسرائيل تعليقا رسميا على هذه التقارير، لكن مصادر أمنية إسرائيلية أشارت إلى أن تل أبيب تعمل على تعزيز وجودها في أفريقيا لمواجهة التهديدات الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية الأفريقية تطورا ملحوظا، خاصة بعد تطبيع العلاقات مع عدد من الدول الأفريقية.
ويشير المحللون إلى أن هذه القواعد قد تكون جزءا من استراتيجية إسرائيلية أوسع لمواجهة النفوذ الإيراني في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تمتلك إيران قواعد في السودان وإريتريا. كما أن هذه الخطوة قد تزيد من تعقيد الوضع الأمني في منطقة القرن الأفريقي، التي تعاني بالفعل من صراعات واضطرابات.



