قال الكاتب والباحث السياسي سامر كركي إن الحاضر والمستقبل في لبنان يبدوان قاتمين إلى أبعد الحدود، معتبراً أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل "كان الأجدر أن يُتلى باللغة العبرية" -في تعبير ساخر منه-، لأنه يشرّع بقاء الاحتلال ويدعو اللبناني إلى ترك أرضه.
غياب الطرف المقرر عن اتفاق لبنان وإسرائيل
وأكد كركي في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة "إكسترا لايف"، أن أي اتفاق لا يشارك فيه الطرف المقرر يعد اتفاقاً غير صالح للتنفيذ، مشيراً إلى أن لبنان سبق أن شهد اتفاقاً تم التوصل إليه عبر تفاوض غير مباشر، معتبراً أن ما تحقق آنذاك يفوق ما تضمنه الاتفاق الحالي. وأشار إلى أن السلطة السياسية اللبنانية تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني أُخرج من الجنوب في الثاني من شهر مارس الماضي، رغم أن مهمته تتمثل في حفظ السيادة والكرامة الوطنية والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، -بحسب قوله-.
الاتفاق يشرع لبقاء الاحتلال الإسرائيلي
ورأى كركي أن الاتفاق يؤدي إلى تشريع بقاء الاحتلال، موضحاً أن المواقف الدولية التي كانت تنتقد الوجود الإسرائيلي سابقاً، قد تتراجع في ظل اعتبار هذا الوجود أمراً مشروعاً بموجب التفاهمات القائمة، على حد وصفه. وأوضح أنه لا توجد بنود واضحة تتعلق بوقف شامل لإطلاق النار أو بانسحاب إسرائيلي كامل أو بعودة السكان إلى أراضيهم، مشيراً إلى أن المطلوب يقتصر على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، مع الإبقاء على ما وصفها بمنطقة تجريبية يمكن لإسرائيل البقاء فيها لفترات طويلة بحجة وجود تهديدات أمنية.
وشدد على أن الاتفاق لن يطبق، معتبراً أنه عصي على التنفيذ، لأن الطرف المعني بصورة مباشرة، والمتمثل في حزب الله، لم يكن شريكاً فيه، مضيفاً أن المقاومة تواصل القيام بما تراه واجباً على الأرض.



