أكد الدكتور فادي حيلاني، مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، أن طهران تستخدم ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان كوسيلة لإطالة أمد المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
تفاصيل التصريحات
جاءت تصريحات حيلاني خلال لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، حيث ناقش مدى تعويل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المفاوضات النووية وحدود الصبر الأمريكي تجاه تعثرها.
وأوضح حيلاني أن هناك رهانًا أمريكيًا على أن الصبر الاستراتيجي سوف يؤتي ثماره، نظرًا للمعطيات التي تقدم للرئيس ترامب من خبراء اقتصاديين تفيد بأن إيران لن تتحمل الحصار الاقتصادي على موانئها لفترات طويلة.
الضغوط الداخلية والموقف الإيراني
وتابع حيلاني: "رغم تعرض الرئيس ترامب لضغوط داخلية، إلا أنه يسعى لكسر العناد الإيراني من خلال استمرار الحصار، ولكن هناك متغير مهم يتمثل في لبنان".
وأشار إلى أن لبنان يشكل نقطة محورية للمفاوض الإيراني، حيث يمكن من خلال الشروط والشروط المقابلة الحفاظ على حزب الله كقوة إيرانية داخل لبنان، كما نجح الإيرانيون في إثارة الخلاف العلني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب.
لبنان كورقة تفاوض
وأوضح حيلاني أن الولايات المتحدة حاولت في الأسابيع الماضية التركيز على رعاية المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية بهدف نزع لبنان كورقة تفاوض من يد إيران، لكن الرئيس ترامب -تحت التهديدات الإيرانية- أوقف نتنياهو عن اجتياح بيروت.
وعبر حيلاني عن ارتياحه لوقف اجتياح بيروت، مؤكدًا أنه لو تم لسقط مئات الضحايا اللبنانيين، معتبرًا أن ذلك كان خبرًا جيدًا لإيران لأن ترامب أعاد لبنان كورقة تفاوض في يد إيران من خلال اتصاله الهاتفي مع نتنياهو.
إطالة المفاوضات
ولفت حيلاني إلى أن إيران تدرك أنها تكسب الوقت عندما تضع لبنان كشرط من شروطها، حيث تشترط "لا مفاوضات دون انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان"، مما يؤدي إلى العودة إلى وضع شروط قد تطيل من عمل هذه المفاوضات.



