حسن سلامة: المناوشات الأمريكية الإيرانية لن تعطل المفاوضات وترامب يسعى لتضخيم صورته إعلامياً
المناوشات الأمريكية الإيرانية لن تعطل المفاوضات

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران لا يؤثر على مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين، بل قد يكون جزءاً من أدوات الضغط المتبادلة التي تستخدمها الأطراف لتحسين شروط التفاوض وتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاستراتيجية.

تقديم مقترحات جديدة

وقال سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "آخر النهار"، إن المفاوضات مستمرة بشكل طبيعي، موضحاً أن الجانب الإيراني لديه مصلحة واضحة في إطالة أمد التفاوض وكسب المزيد من الوقت عبر تقديم مقترحات جديدة وإدخال تعديلات متتالية عليها، وهو أسلوب اعتادت عليه الدبلوماسية الإيرانية على مدار سنوات طويلة.

أوراق ضغط مهمة

وأضاف أن طهران تمتلك أوراق ضغط مهمة لا يمكن التفريط فيها بسهولة، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل ورقة استراتيجية مؤثرة في حركة التجارة والطاقة العالمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الملاحة في المضيق

وأشار إلى أن أي تفاهم إيراني أمريكي بشأن الملاحة في المضيق سيعد مكسباً كبيراً للطرفين، لكنه ما زال مؤجلاً في انتظار حصول كل طرف على أكبر قدر ممكن من المكاسب.

التطورات في لبنان

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رئيس الوزراء الإسرائيلي والتطورات في لبنان، اعتبر سلامة أن تلك التصريحات تأتي في إطار محاولة ترامب الظهور بمظهر القائد القادر على التحكم في مجريات الأحداث وإدارة الأزمات الإقليمية.

وقف شامل لإطلاق النار

وأوضح أن ترامب حريص دائماً على تقديم نفسه باعتباره صاحب القرار والمؤثر الرئيسي في الملفات الدولية، إلا أن الواقع على الأرض يتطلب إجراءات أكثر جدية، وفي مقدمتها العمل على وقف شامل لإطلاق النار ووقف الانتهاكات التي تتعرض لها الأراضي اللبنانية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الحديث عن نجاح ترامب في كبح جماح نتنياهو أو التأثير على قراراته يندرج في إطار الترويج السياسي والإعلامي أكثر من كونه تحولاً حقيقياً في طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن المصالح الاستراتيجية بين الطرفين ما زالت قائمة وواضحة ولا تحتاج إلى إثبات.

توظيف الأدوات السياسية والإعلامية

واختتم سلامة تصريحاته بالتأكيد أن ما يجري حالياً يعكس حالة من توظيف الأدوات السياسية والإعلامية لخدمة الأهداف التفاوضية، سواء في الملف الإيراني أو في القضايا الإقليمية الأخرى، مع استمرار كل طرف في السعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل الوصول إلى أي تفاهمات نهائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي