أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية أن طهران قررت تعليق المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، احتجاجاً على التطورات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، في تصعيد لافت ينذر بتوتر جديد في المنطقة.
أسباب التعليق
نقلت الوكالة عن مصادرها أن استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب اعتبار لبنان أحد الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار الذي تم انتهاكه في جميع الجبهات، دفع الفريق التفاوضي الإيراني إلى تعليق المحادثات وتبادل النصوص عبر الوسطاء.
مطالب إيران
أضافت الوكالة أن إيران تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في كل من غزة ولبنان، بالإضافة إلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأكدت أنه لن تُستأنف أي مفاوضات قبل تلبية موقف إيران ومحور المقاومة بشأن هذه القضايا.
وذكرت أن طهران، إلى جانب حلفائها من الفصائل المسلحة في المنطقة، تدرس إجراءات تصعيدية تشمل احتمال إغلاق مضيق هرمز، وتفعيل جبهات أخرى في المنطقة، من بينها مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر، حيث يشن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على السفن التجارية.
غارات إسرائيلية على لبنان
في المقابل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليماته للجيش الإسرائيلي بشن غارة على منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله، في خطوة قالت مصادر إسرائيلية إنها تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلته شبكة CNN.
وقال محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قبل إعلان تعليق المحادثات، إن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، إلى جانب الحرب الإسرائيلية في لبنان، يمثلان دليلاً واضحاً على عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار.
تطورات ميدانية
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس السيطرة على قلعة استراتيجية تعود إلى الحقبة الصليبية في جنوب لبنان، تقع على بعد نحو 14.5 كيلومتر من الحدود، وذلك بعد أيام من اشتباكات عنيفة في المنطقة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ما وصفته بضربات دفاعية استهدفت بنية تحتية عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أمريكية في الكويت، قال إنها استُخدمت في هجوم على برج اتصالات، وذلك وفق بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط.



